أهلاً بها بيضاء عاطرة ٌ اذا … وصلت ينم بها شذاها والشذى

سحارة الجفن الكحيل اذا رنت … عقدت لسان معوذٍ ان عوذا

تلك التي حكمت سهام لحاظها … حكماً تأمله الجمال فنفذا

تجري الدماء وسيفها في جفنه … نظراً وليس السحر الاّ هكذا

آهاً لرشقِ سهامها في هدبها … و السهمُ أبعدُ ما يكون معذذا

و لحاجبينِ اذا تعرض ناظر … متأملٌ قالت لقوسيها خذا

ولذلك الخدّ الخليليّ اللظى … لو ينتحي الصنم الأصمّ لجذذا

قالت اذا غمضت جفونك فارتقب … طيفي فقلت لها نعم لكن اذا

و سمعت عن سيفٍ ورمحٍ قبلها … حتى انثنت ورنت فقلت هما اللذا

عشقي كمدح جمال دين الله لا … ينفك مشتغل الضمير بذا وذا

المرتقي درجات مجدٍ جل أن … يجذو سواه وجل عن أن يحتذى

مترفع الأوصاف عن مدح الورى … فكأنما قول المديح له بذا

جزل الندى والبأس لو لمس الصفا … لجرى ولو لمس الحديد لفلذا

عرف الحيا كفيه لما أخجلا … بالبرق وجنته وقال هما اللذا

عالٍ على شرف النجوم كأنما … قدمُ الثريا في القياس له حذا

وجد الأنام على قريحته هدى … فرأوا ليوسفَ نار موسى تحتذى

كم مقترٍ عانٍ يلذذ أمره … وافى إلى أبوابه فتلذذا

و معاود منه اقتباس فوائدٍ … لو شامها الاعشى الكبير تتلمذا

يمم حماه تجد سحابا مشبماً … يهنى الندى وتلطفاً متبغذذا

و أناملاً خلقت لضم يراعة ٍ … تجري ببسط الرزق أو كف الاذى

و فضائلاً فخرت على كأس الطلاَ … في الذوق فهي خليقة أن تنبذا

كم من معاني مشرق في لفظه … راحت فلا كدر يشين ولا قذى

كالنجم في صافي الغدير تظنه … أدنى منالاً وهو أبعد مأخذا

ياآل حماد الكرام بذكركم … نعش الزمان كأن ذكركمو غذا

أما الزمان بكم فأفصح إذ رجا … نطقاً وأما بالأنام فقد هذا

خلّفتم للمكرمات ممدحاً … أعدى على رتب الزمان وانفذا

لله أنت لقد أجرت حشايَ من … همٍ تحكم أمرهُ واستحوذا

جانٍ علي اذا اجتهدت كواقع … في الفخ زاد عناه حين تجبذا

حتى لجأت إلى جنابك شاكياً … فأجرت من ألقى الرجا وتعوذا

كرماً كما نبع الزلال ومرحباً … وهدى ً كما لمع الصباح فحبذا

الغيث أنت وأنت أكرمُ ديمة ً … والسهم أنت وأنت أسرع منفذا