أنَا مَنْ تَسمَعُ عَنهُ وَتَرَى … لا تُكذِّبْ عَن غَرامي خَبَرَا

لي حبيبٌ كملتْ أوصافهُ … حقّ لي في حبهِ أنْ أعذرا

حينَ أضحى حسنهُ مشتهرا … رُحتُ في الوَجدِ بهِ مُشتَهِرَا

كلُّ شيءٍ مِنْ حَبيبي حَسَنٌ … لا أرى مثلَ حبيبي في الورى

أحورٌ أصبحتُ فيهِ حائراً … أسْمَرٌ أمسَيتُ فيهِ سَمَرَا

بعضُ ما ألقاهُ منهُ أنهُ … لا يَزالُ الدّهْرَ بي مُستَهتِرَا

فَتَراني باكِياً مُكْتَئِباً … وَتَراهُ ضاحِكاً مُستَبشِرَا

إنّ ليلاً قد دجا من شعرهِ … فيهِ ما أحلى الضنى والسهرا

وصَباحاً قد بدَا مِنْ وَجْهِهِ … حَيّرَ الألبابَ لمّا أسْفَرَا

وَافتِضاحي فيهِ ما أطيَبَهُ … كانَ ما كانَ ويدري من درَى

أيها الواشونَ ما أغفلكمْ … لوْ علمتمْ ما جرى لي وجرى

وَأذعتمْ عَن فُؤادي سَلْوَة ً … إنّ هذا لحديثٌ مفترى

بينَ قلبي وسلوي في الهوى … مثلُ ما بينَ الثريا والثرى