أنزل الروع في صلاب العماد … ذلك الخطب في عميد البلاد

ومشت أمة تشيع طودا … حملته أيد على أعواد

ما أجل الحياة أجنت فاغنت … بالمساعي وزكيت بالايادي

يا أبا العصر عشتها مئة من … طيبات الإصدار والإيراد

إن تناهى امتدادها لم تجاوز … دعوات الورى لها باقتداد

أمد عشته مديد ولكن … قصرته السعود في الآماد

جزته هانئا وبورك فيه … لك ما شئت بالعطايا الجياد

عز من نال مثل ما نلت من … عمر ونجل وثروة في العباد

ذاك فضل أوتيته غير مسبوق … وحظ أصبته بانفراد

بلغ المنتهى وقد بت مذكورا … بخير حيا على الاباد

من يبيع الدنيا له خير زاد … والذي يشتري له شر زاد

إن ذا النعمة الذير يزكي … لجماد موكل بجماد

هان قدرا في الناس إن عاش أو مات … وساءت عقباه يوم التنادي

ولهذا آثرت أجمل ما يؤثر … أهل التقى من الاجواد

فعليك السلام يوسف أحرز … بعد طيب المعاش طيب المعاد

ما تعزت عنك المواطن إلا … بفتاك الحر الكبير المراد

وعزاء البلاد هل هو إلا … في قيام العماد بعد العماد