أنتَ الذي نقضَ الميثاقَ ليسَ أنا … فدعْ جفاءَك إنْ كانَ الوفاءُ أنا

أبقيتَ مني روحاً مالها بدنٌ … لذاكَ زورتَ من ثوبي لها بدنا

يا فالقَ الصُّبـحِ من لألاءِ غُرتِـهِ … وجاعِلَ الليلِ من أصداغِهِ سَكَنا

بصورة ِ الوَثَـنِ استعبدْتَني وبِهـا … فتنْتَني، وقديمـاً هِجتَ لي فِتنَا

لا غَرو لوْ أحرقَتْ نارُ الهوى كَبِدي … والنارُ حَقٌ على مَن يَعبُدُ الوثَنا

وطافَ طيفكَ وهناً بي فأعجبني … طَوفُ الخَيالِ على مثل الخيالِ ضَنى

حاشاكَ حاشاكَ يا روحي فداؤكَ من … فِعلِ القبيحِ يُنافي وجهَـكَ الحَسَنا

إن كنتَ أسهلتَ فاذكر مألفاً خشنا … جاذبتني فيهِ أهدابَ المنى زمنا

ولم تكُنْ تَستجيزُ الظلمَ لو فعلتْ … بكَ الصبابة ُ أدنى ما صنعتَ بنا

تبيعُ مِثلي مجّانـاً بـلا ثمـنٍ … إن كانَ لا بدَّ من بيعٍ فخذ ثمنا

يا نخلُ يا نحلُ حظي منكَ ليسَ سوى … شوكٍ ولسعٍ فهل من أطيبيكَ جنى ؟

وللهُ يعلـمُ أنِّي مـا مررتُ عـلى … معاهدِ الحزنِ إلا قلتُ: واحَزنَا