أنتَ الحَبيبُ وَما لي عَنكَ سُلوانُ … وفيكَ ضَجّ عليّ الإنْسُ وَالجَانُ

بيني وبينكَ أشياءٌ مؤكدة ٌ … كما علمتَ وإيمانٌ وأيمانُ

فليتَ شعري متى تخلو وَتُنصِبُ لي … حتى أقولَ فقلبي منكَ ملآنُ

وقد جعلتُ كتابَ العتبِ مختصراً … إذا التقينا لهُ شرحٌ وتبيانُ

إياكَ يدري حديثاً بيننا أحدٌ … فهمْ يقولونَ للحيطانِ آذانُ

مولايَ رِفقاً فَما أبقَيتَ لي جَلَداً … فإنّني أيّها الإنْسانُ إنْسانُ

عليلُ هجركَ في حمى صبابتهِ … لهُ من الدمعِ طولَ الليلِ بحرانُ

من لي بنوميَ أشكو ذا السهادَ لهُ … فهمْ يقولونَ إنّ النومَ سلطانُ

متى يَرَاكَ وَيُرْوي منكَ غُلّتَهُ … طَرْفٌ إلى وَجهِكَ المَيمونِ ظمآنُ

وَحاجتي فعَسَى مَوْلايَ يَذكُرُها … فإنّني في التّقاضِي منكَ خَجلانُ

قد قيلَ لي إنّ بَعضَ النّاس يَعتبني … عِرْضِي له دون كلّ النّاس مَجّانُ

ويرسلُ الطيفَ جاسوساً ليخبره … إن كان يُغمَضُ لي في اللّيلِ أجفانُ

فيا نسيمَ الصبا أنتَ الرسولُ لهُ … واللهُ يعلمُ أني منكَ غيرانُ

بلغْ سلامي إلى من لا أكلمهُ … إنّي على ذلكَ الغضبانِ غَضبانُ

لا يا رسوليَ لا تذكرْ لهُ غضبي … فذاكَ منيَ تمويهٌ وبهتانُ

وكيفَ أغضَبُ لا والله لا غَضَبٌ … إني لِما رامَ مِن قتلي لَفَرْحَانُ

يلذُّ لي كلُّ شيءٍ منهُ يؤلمني … إنّ الإساءة َ عندي منهُ إحسانُ

فكُلَّ يَوْمٍ لنا رُسْلٌ مُرَدَّدَة ٌ … وكلَّ يَوْمٍ لنا في العَتْبِ ألوانُ

استَخدمُ الرّيحَ في حملِ السّلام لكم … كأنما أنا في عصري سليمانُ