أنا عندي أن الشهود حجاب … والتنائي سيان والاقتراب

فادخلوا دار صبوتي يا ندامى … واحذروا أن يريبكم مرتاب

هذه مل المفضل طه … فافهموا إن تكن لكم ألباب ما عليكم من لفظها العذب فيها للذي ينكر المعاني عذاب

واشربوا فضل خمرتي من أناءى … وسط حاني يا أيها الأحباب

إنما عندي الشراب وغيري … عنده موضع الشراب سراب

أنا خمار ديرها وكفوفي … هذه عند أهلها أكواب

ورهابينها رعي حكمي … كل داع بي عندهم مستجاب قرب الفجر فاشربوا بكر دن ما على وجهها سواكم نقاب

وارفعوا لي نفوسكم عن كؤوس … هي فيها لكم يروق الشراب

هي بحر وما سواها فموج … وهي خمر والعالمون حباب

قام شماس ديرها يتمشى … وعليه من نورها أثواب

وجلتها القسوس بين أناس … عندهم في جمالها أوصاب

فاحتسوها ما بين جنك وعود … حيث راق الصبا ورق رباب

ثم راحوا مجردين سكارى … وتثنوا معربدين فغابوا

خرجوا عن نفوسهم وعن الكون … وعن كل ما لهم يستطاب

ثم عن ذلك الخروج فكانوا … صورا للوجود فيها انقلاب

وهم ألحان والدنان وكاسات … الطلا والديار والأبواب

وهم الفوز في جنان نعيم … وسواهم جهنم وعذاب

طفحوا الكاس يا سقاة الحميا … دار من فرط رقصنا الدولاب

وبأشواقنا الحمائم هاجت … فغناء على الربا وانتحاب

والبرايا عن الحبيب سؤال … كلهم حائر ونحن جواب