أنا دائما يا نور كل مليح … بين الكناية فيك والتصريح

أبدي الهوى طورا وأكتم تارة … ومدامعي تنبيك عن تبريحي

أما الحشاشة في هواك فإنني … أنفقتها في رغبة الترويح

أنا بين جسم من صدودك ناحل … شغفا وقلب بالبعاد جريح

وأضالع بالاصطبار شحيحة … وجدا ودمع فيك غير شحيح

وأنا الذي بين الحواسد والعدا … ما بين هجو في الهوى ومديح

مقل تسح ولا تشح فدمعها … مغني اللبيب به عن التوضيح

يا أيها البدر الذي لما بدا … بالحسن أخرس نطق كل فصيح

لك وجنة هي في النواظر جنة … وجهنم في قلب كل طريح

وترى العيون جمال وجهك مقبلا … فتضج بالتهليل والتسبيح

أحمامة الوادي قفي وترنمي … فعلى غرامك ظاهر ترجيحي

لا الصبر للتضعيف مفتقر ولا … ذا الشوق محتاج إلى التصحيح

لمعت بروق الأبرقين وقد جرت … أمطار جفن بالبكاء قريح

وروى النسيم لنا أحاديث الحمى … عن عرفج عن زرنب عن شيح حتى أهاج بنا الغرام فياله في الحب من خبر رواه صحيح

واسأل بلطف منيتي عني ولا … تأتي بوجه للمليح قبيح

وانعت له وجدي القديم وصف له … شغفي وما ألقى من التبريح

طفح الغرام علي حتى بالهوى … صرحت في حبي لكل صبيح

وكتمته لما بدا لنواظري … نور الخباء وملت للتلميح

وأنا الذي يهوى المليح تعممي … أبدا ومن شوقي له توشيحي