أمّا الحياةُ، ففَقرٌ لا غِنى معَهُ … والموتُ يُغني، فسبحانَ الذي قدَرَا

لو أنصَفَ العيشُ لم تُذمَمْ صحابتهُ، … وما غدَرْنا، ولكن عَيشُنا غدَرا

غُفرانَ ربّك، هل تغدو، مُؤمِّلَةً، … أغفارُ شابةَ، أنْ تُدعى بها فُدُرا

أم خُصّ، بالأملِ المبسوط، كلُّ فتًى … من آلِ حوّاءَ، يُنسي وِرْدُه الصّدرا

يا صاحِ ما خدرت رجلي، فأشكوَها، … ولم أزَلْ والبرايا نشتكي الخدَرا

ليلاً من الغيّ، لا أنوارَ يُطلِعُها، … فالرّكبُ يَخبطُ، في ظلمائه، الغَدرا

لا تَقرَبَنْ جَدَرِيّاً، ما أردتُ بهِ … داءً يُرى، بلْ شراباً مُودَعاً جَدَرا

زُفّتْ إلى البَدرِ، والدينارُ قيمتُها، … عند السّباءِ، وكانتْ تسكنُ المَدرا

والخَيرُ ينْدُرُ، تاراتٍ، فنعرِفُه، … ولا يُقاسُ على حَرْفٍ، إذا ندرا

وكم مصائبَ، في الأيّامِ، فادحةٍ، … لولا الحِمامُ، لعُدّتْ كلُّها هَدرا