أمَا آنَ للبَدْرِ المُنيرِ طُلُوعُ … فتشرقَ أوطانٌ لهُ وربوعُ

فَيا غائِباً ما غابَ إلاّ بوَجهِهِ … وَلي أبَداً شَوْقٌ له وَوَلوعُ

سأشكرُ حباً زانَ فيكَ عبادتي … وإنْ كانَ فيهِ ذلة ٌ وخضوعُ

أصلي وعندي للصبابة ِ رقة ٌ … فكلّ صَلاتي في هوَاكَ خُشوعُ

أأحبابَنا هلْ ذلكَ العَيشُ عائِدٌ … كمَا كانَ إذ أنتُمْ ونحنُ جَميعُ

وَقلتمْ رَبيعٌ مَوْعِدُ الوَصْلِ بَيْنَنا … فهذا ربيعٌ قد مضى وربيعُ

لقد فنيتْ يا هاجرونَ رسائلي … وملّ رسولٌ بيننا وشفيعُ

فلا تقرعوا بالعتبِ قلبي فإنهُ … وحقكمُ مثلُ الزجاجِ صديعُ

سأبكي وَإن تنزِفْ دموعي عليكُمُ … بكيتُ بشعرٍ رقّ فهوَ دموعُ

وَما ضَاعَ شِعري فيكُمُ حينَ قُلتُهُ … بلَى وَأبيكُمْ ضاعَ فهوَ يَضُوعُ

أُحبّ البديعَ الحسنِ معنًى وَصورَة ً … وشعري في ذاكَ البديعِ بديعُ