أمن وقوف على شام بأحماد … وَنظْرَة ٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَابِدِ الْجادِي

تبكي نديميك راحا في حنوطهما … ما أقرب الرائح المبقي من الغادي

مَهْلاً فإنَّ بَناتِ الدَّهْرِ عامِلة ٌ … فِي الغُبَّرِين وَمَا حيٌّ بِخلاَّدِ

فاخزن دموعك لا تجري على سلفٍ … تخدي إلى الترب يا جهم بن عباد

فِي النَّفْسِ شُغْلٌ عنِ الْغَادِي لِطَيَّتِهِ … وَفِي الثوَابِ رِضى ً مِنْ صَاحب رَادِ

من قر عيناً رماه الدهر عن كثبٍ … والدَّهْرُ رَامٍ بإصْلاحٍ وَإِفْسَادِ

وكيف يبقى لإلفٍ إلفُ صاحبه … ولا أرى والداً يبقى لأولاد

نفْسِي الْفِداءُ لأَهْلِ الْبَيْتِ إِنَّ لَهُمْ … عهد النبي وسمت القائم الهادي

لم يحكموا في مواليهم وقد ملكوا … حكم المحل ولا حكم ابنه العادي

لكِنْ وَلُونا بِإِنْصَافٍ وَمعْدَلَة ٍ … حتَّى هجدْنا وَكُنَّا غَيْرَ هُجَّادِ

إِنِّي لَغَادٍ فمُسْتأدٍ وَمُنْتجِعٌ … رَهْطَ النَّبِيِّ وَذُو الحاجاتِ مُسْتادِ

يَا رَهْط أَحْمَدَ مَا زَالَتْ أَيمَّتُكُمْ … تؤدي الضعيف ولا تكدي لرواد

لا يَعْدَمُ النَّصْرَ منْ كُنتُمْ مَوَالِيَهُ … وَلاَ يَخَافُ جَمَاداً عَامَ أَجْمَاد

منكم نبي الهدى يقرو محاسنه … ساقي الحجيج ومنكم منهب الزاد

صلت لكم عجمُ الآفاق قاطبة ً … فوج وفود وفوج غير غير وفاد

إذا رأوكم وإن كانوا على عجلٍ … خروا سُجُوداً وَمَا كانُوا بِسُجَّادِ

إِنَّ الخليفة ظِلٌّ يُسْتظلُّ بِهِ … عَالٍ مع الشَّمْسِ محْفُوفٌ بِأطْوَادِ

قدْ سَرَّنِي أَنَّ مَنْ عادى كبِيرَكُمُ … في الملك نصفان من قتلى وشراد

لا يرجعون لما كانوا وإن رغموا … ولا ينامون من خوفٍ وإجحاد

إن الدعي يعادينا لنلحقهُ … بالمدعين ويلقانا بإلحاد

ولا يزال وإن شابت لهازمه … مُذبْذَباً بَيْن إِصْدارٍ وَإِيرَادِ

ينفيه أصحابهُ منهم إذا حضروا … وَإِنْ أَتانا وَهبْناهُ لِمُرْتاد

لم يلق ذو المجد ما لاقيت من قرم … صُمٍّ عِنِ الْخَيْرِ بِالْقُرْآنِ جُحَّادِ

لمْ يَشْعُرُوا بِرَسُولِ اللَّه، بَلْ شعرُوا … ثم استحالوا ضلالاً بعد إرشاد

أَنْصَفُتُمُونَا فَعَابُوا حُكْمَكُمْ حَسَداً … والله يعصمكم من غل حساد

سطوا علينا بأن كنا مواليكم … وَعَيَّرُونَا بِآبَاءٍ وأجْدَادِ

وقد نرى عار قومٍ في أنوفهم … وَنَتْرُكُ الْعَيْبَ إِذْ لَيْسُوا بِأنْدَادِ

كأننا عنهم صم وقد سمعت … آذانُنا قوْل جَوْرٍ غيْرَ قَصَّادِ

يزري علينا رجالٌ لا نصاب لهم … كانوا عباداً وكنا غير عباد

لَمَّا رَأوْنَا نُوَالِيكُمْ وَنَنْصُرُكُمْ … ثاروا إلينا بأضغانٍ وأحقاد

قالوا بنو عمكم من حيث ننصركم … قول الرسول وهذا قول صداد

لولا الخليفة أنا لا نخالفه … لَقَدْ دَلَفْنَا لأَرْوَادٍ بِأرْوَادِ

حَتَّى نَزَوْنَا وَعَيْنُ الشَّمْسِ فَاتِرَة ٌ … فِي كَوْكَبٍ كَشُعَاع الشَّمْسِ وَقَّادِ

نَحُشُّ نِيرَانَ حَرْبٍ غَيْرَ خَامِدَة ٍ … تحت العجاج بأرواحٍ وأجساد

هناك ينسون مراواناً وشيعته … ويطرقون حذار المنسر العادي

دون الخليفة منا ظل مأسدة ٍ … ومن خراسان جندٌ بعد أجناد

قوْمٌ يذُبُّون عنْ مَوْلى كَرَامَتِهِمْ … ويحسنون جوار الوارد الصادي

لله درهمو جنداً إذا حمسوا … وَشبَّتِ الْحرْبُ ناراً بَعْد إِخْمَادِ

لا يَفْشلُون وَلاَ تُرْجى سُقاطتُهُمْ … إِذا علا زأرُ آسَادٍ لآِسَادِ

إنا سراة بني الأحرار وقرنا … رَكْضُ الْجِيَادِ وَهزُّ الْمُنْصُلِ الْبَادِي

فِي كُلِّ يَوْمٍ لنا عِيدٌ وَمَلْحمة ٌ … حتَّى سَبَأنا بِأسْيَافٍ وَأَغْمَادِ

لا نرْهُب الْقتل إِنَّ الْقتْل مَكْرُمَة ٌ … ولا نضن على راح بأصفاد

سُقْنَا الْخِلاَفَة َ تَحْدُوهَا أَسِنَّتُنَا … والقاسطون على جهد وإسهاد

حَتَّى ضَرَبْنَا عَلَى الْمَهْدِيِّ قُبَّتَهُ … فسطاط ملكٍ بأطنابٍ وأوتاد

إِنَّ الْخَلِيفَة َ طَوْدٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ … عَالٍ مَعَ الشَّمْسِ مَحْفُوفٌ بِأطْوادِ

تجبى له الأرض من مسكٍ ومن ذهبٍ … ويتقَى غَيْرَ فحَّاش على البادي

يغدو الخليفة مرؤوماً نظيفُ به … كما يطيف ببيت القبلة الجادي

إذا دعانا ذببنا عن محارمه … ذب البنين عن البنين عن الآباء أحشاد

وَنَازِعِينَ يَداً خَانُوا فَقُلْتُ لَهُمْ: … بعدا وسحقاً وكانوا أهل إبعاد

رَاحَتْ لَهُمْ مِنْ يَدِ الْوَهَّابِ عُدَّتُهُمْ … مِنَ المَنَايَا تُوَافِيهِمْ بِمِيعَادِ

فأصبحوا في رقاد الملك قد خفتوا … ولم يكونوا على السوأى برقاد

مِثْلُ الْمُقَنَّع فِي ضَرْبٍ لهُ سَلَفُوا … أذْبَاحَ أصْيَدَ لِلأَبْطَالِ صَيَّادِ

وعادة الله للمهدي في بطرٍ … شَقَّ العَصَا وَتَوَلَّى أحْسَنُ الْعَادِ

يا طالب العرف إن الخير معدنه … فِي رَاحَتَيْ مَلِكٍ أضْحَى بِبَغْدَادِ

سَلِّمْ عَلَى الجُودِ قَد لاَحَتْ مَخَايِلهُ … على ابن عمِّ نبي الرحمة الهادي

تزين الدين والدنيا صنائعه … يخرجن من بادئ بالخير عواد

عَمَّ العِرَاقَيْنِ بَحْرٌ حَلَّ بَيْنَهُمَا … ينتابه الناس من زورٍ ووراد

نرى الندى والردى من راحتيه لنا … لَمَّا جَرَى الْفَيْضُ محْفُوزاً بِإمْدَادِ

سِرْ غَيْرَ وَان وَلاَ ثانٍ عَلَى شَجَنٍ … إن الإمام لمن صلى بمرصاد

وَكَاشِحِ الصَّدْرِ تَسْرِي لي عَقَارِبُهُ … رَشَّحْتُهُ لِعِقَابٍ بَعْدَ إِجْهَادِ

أموعدي العبد إن طالت مواعده … لَهْفِي مَتَى كُنْتُ أُدْحِيًّا لِرُوَّادِ؟

دوني أسود بني العباس في أشبٍ … صَعْبِ المَرَامِ غَرِيزٍ غَيْرِ مُنْآدِ

بين الإمام وموسى لامرئٍ شرف … هذَا الْهُمَامُ وَهذا حيَّة ُ الْوَادِي

الراعيان بإنعام ومرحمة ٍ … والغافران ذنوب الحالف الصادي

أعطاهما الخالق الأعلى وهزهما … ميراث أحمد من دين وإصفاد

وَالوَالدُ الْغمرُ وَالْعمُّ الْمُعاذُ به … لمْ يَرْضَيَا دُون إِفْرَاع وَإِصْعاد

قاما بما بين يعبور إلى سبلٍ … مُسْتضْلعيْن بتُبَّاعٍ وَقُوَّاد

حتى استباحا سنام الأرض فانصرفا … عنْ آل مَرْوَان صَرْعى غَيْرَ نُهَّاد

نعم الإمامان لا يقفو مقامهما … بِالْحرس دُون عمُود الدِّين ذوَّاد

هُما أَقَامَا عصَا الإسْلام وَارْتجعا … أَعْوَاد أَحْمَد منْ شرْقٍ وَأَعْوَاد

فالآن قرَّتْ عُيُونٌ فاسْتقرَّ بها … موت النفاق ومنفى كل هدهاد

تَفَرَّجَتْ ظُلَمُ الظَّلْمَاءِ عَنْ مَلِكٍ … منْ هاشمٍ فَرِسٍ للنَّاكثِ الْعادي