أَما لِعيْنيْ طَلِيحِ الشُّوقِ تَغْمِيضُ … أَم الكَرى عَن جُفُونِ الصَّبِّ مَرْ حُوضُ

طَيفُ البَخيِلَةِ وافَانا فَنَّبهَنَا … بعرْفِه أَم خِتامُ المِسكِ مَفضُوضُ

لَها غَرائبُ دَلِّ مَا يَزالُ لَها … عَلَى الغَرَامِ بِنَا بَثِّ وتَحرِيضُ

تُفَّاح خَدٍّ إِذا اْحمرَّتْ مَحَاسِنهُ … مُقَبَّلٌ بَخفِيِّ اللَّحْظِ مَعضوضُ

وَوَاضِحاتٌ تُريكَ الدُّرَّ مُتَّسِقاً … كأَنَّهُنَّ إِذا اسَتغْرَبْنَ إِعرِيضُ

اَوْ كانَ يَكْفيكَ عِلمُ الشَّيءِ تجَهلُهُ … لَقدْ كَفاكَ من التَّصريحِ تَعرِيضُ

ما لي دنوتُ عَلَى خَصمِي ،وأَعهَدُني … يُنكِّبُ الخَصمُ عَنِّي وهو عِرِّيضُ

واسْتُحدِثَتْ لِي أَبدالٌ بَرِمتُ بهَا … بالكَوَرِ حَوْرٌ وبالبُنْيْانِ تَقويضُ

حتى اصْطْفيْتُ أَمُوراً كُنْتُ أَرْفُضُها … ويُصطَفَى الأَمْرُ يوْماً وهْوَ مرْفُوضُ

والسِّنُّ قَدْ رَجَعتْ في نقْضِ مُبْرمِها، … وَكلُّ مَا أَبْرمَتهُ السِّنُّ مَنْقوضُ

هَلْ يُثْمِرنْ في ابن نَصْرٍ مِنْ تَطَوُّلِهِ … قَوْلٌ عَلَى أَلْسُنِ الرَّاوينَ مَقْرُوضُ

مِثل الحُلىِّ جَلَتْهُ كَفُّ صَانِعهِ … فِيهِ خَليطَان: تَذْهيبٌ وتَقْضيضٌ

تَبْلى الخُطُوبُ وأَحْداثُ الزَّمَانِ،ولاَ … تبْلى القَوافِي مُثُولاً والأَعارِيضُ

إِذا أَرادَ مُريدٌ عَدَّ أَنْعُمِهِ … أَبَي نَوَالٌ عَلَى العَافِينَ مَفُضُوضُ

أَعْطى الجَزيلَ وَلَمْ يَنْهَضْ بهِ أَحَدٌ … كالفَحْل يَحمْي حِمَاهُ وهْوَ مَأَبُوضُ

فِدَاؤُهُ قَاتِمُ الأَخلاقِ مُظلِمُها … مُغَمَّرٌ عنْ بُلُوغٍ مَغْمُوضُ

لأَشْكُرنَّكَ إِنَّ الشُّكْرَ مِنْ أَمَمٍ … حَقٌّ عَلى حَامِلِ المَعروفِ مَفرُوضُ

أَيُّ نَواليْكَ لم تُزهِرْ كَواكِبُهُ: … بِغالُك الشُّهْب ُأَم أَوْرَاقُكَ البيضُ؟