أما في الهوى حاكم يعدل … ولا من يكف ولا يعذل

ولا من يفك أسارى الغرام … مِ والوجْدِ مِن ثِقل ما حُمِّلُوا

ولا منصف عالم أنه … إذا قالَ بالظَّنِّ يُستجهَلُ

إذا هو لم يدر ما يلتقي … أخُو الوجدِ مِن دَائِه يَسألُ

ليعلم أن سهام الغرام … قبل إصابتها تقتل

وأن الدموع إذا ما سفحن … أثرن لظى ً في الحشا يشعل

وإن قَال: هُنَّ مياهُ، فقُلْ: … صَدقتَ، وفي الماءِ ما يَسْمُل

مساكين أهل الهوى مالهم … مُجيرُ، ولا لهُمُ مَوئلُ

ولا راحم لهم يستديم … يمُ حُسنَ المعافَاة مما بُلُوا

قتيلُهمُو مالَه واتِرٌ … ومظلومهم أبداً يخذل

وإعلانُهُم للهوى فاضِحٌ … قتول وكتمانهم أقتل

وإن جحدوا الحبَّ خوفَ الوُشا … ة أقرَّتْ به أدمعٌ تَهِمُلُ

وفي سقيهم إن هم أنكروا … صبابتَهم، شَرِحُها المجُملُ

وكلهم خاضع يستكيـ … ـنُ للظُّلمِ، أَوْ وَالهُ يُعولُ

وعيشهم تعب كله … وبالموت راحتهم تحصل

بِنفِسَي مُستَهتَرٌ بالصُّدو … دِ، حازَ الجمالَ، ولا يُجمِلُ

جنوني به أبداً زائد … وماضي غرامي مستقبل

مليح بإجماع كل الأنام … سواء محبوه والعذل

مِنَ الحُورِ، رضوانُه بُخْلُه … وريقته البارد السلسل

وما ذُقتُها، غيرَ أَنْ العُيو … نَ شهادَتُها أبداً تُقبلُ

بخيل على مقلتي بالرقاد … دِ، ولستُ عليه بِهَا أبْخَلُ

سقامي مستصغر عنده … وأمرى َ مُطَّرَحٌ مُهمَلُ

يراني من حبه في السياق … قِ، وهْو بمَا بى َ لا يحَفِلُ

أُعاتبُه وهو لا يَرْعوِي … وأعذله وهو لا يقبل

فلا الوصل لي فيه من مطمع … ولا الهجرُ فِي له مَحمُل

ولا فيه عاطِفَة ٌ تُرتَجى … وكُّل بَلائى ِ به مُشِكُل

وسُكِرَى من حُبِّه لا أفِيـ … ـيقُ منه، فأعَلَمَ ما أعملُ

وبعد فأستغفر الله من … مَقالي، فإنّي به أَهزِلُ

وما أنا بالحب ذو خبرة … ولا هُو لي عن عُلاً مُشغِلُ

ولكن كما قال رب العباد … فينا: نقول ولا نفعل