ألَمّ خَيالٌ هَاجَ مِنْ حَاجَة ٍ وَقْرَا، … عليكَ السلامُ ما زيارتكَ السفرا

بيهماءَ غورْ الماءِ يمسي دليلها … منَ الهولِ يشكو في مسامعهِ وقرا

تَرَى الخِمْسَ فيها مُسْلَحِبّاً قطارُه … إذا القَوْمُ جارُوا مثلَ أن يُقتَلوا صَبرَا

تشجُّ بها أجوازَ كلَّ تنوفة ٍ … كَأنّ المَطَايا يَتّقِينَ بِنَا جَمْرَا

طَوَاها السُّرَى طيَّ الجُفونِ وَأُدرِجتْ … منَ الضُّمْرِ حتى ما تُقِرّ لها ضَفْرَا

إذا فوزتْ عن ذي جراولَ أنجدتْ … مِنَ الغَوْرِ وَاعرَوْرَتْ حَزَابيَها الغُبرَا

وَمَا سَيْرُ شَهْرٍ كُلّفَتْهُ رِكابُنَا، … و لكنهُ شهرٌ وصلنَ بهِ شهرا

نوة احلَ يخبطنَ السريحَ اليكمُ … من الرّملِ حتى خاضَ رُكبانُها البحرَا

إذا نحنُ هجنا بالقلاة ِ كأنما … نَهِيجُ غَداة َ الخِمسِ خاضِبة زُعرَا

طَلَبْنَ ابنَ لَيلى مِنْ رَجاء فضُولِهِ … و لولا ابنُ لبلى َ ما وردنَ بنا مصرا

حُمِدْتُمْ وَبُشّرْنا بفَضْلِ نَداكُمُ … وَكانَ كشيء قَدْ أحَطْنا به خُبرَا

إذا ما أناخَ الراغبونَ ببابكمْ … معَ لوفدَ لم ترجعِ عيابهمْ صفرا

و قالوا لنا عبدَ العزيزِ عليكمُ … هنالكَ تلقى الحزمَ والنائلَ الغمرا

سَمَتْ بكَ خَيرُ الوَالِداتِ فَقَابَلَتْ … لليلة َ بدرِ كانَ ميقاتها قدرا

فجاءتْ بنورٍ يستضاءُ بوجههِ … لَهُ حَسَبٌ عال وَمن يُنكِرُ الفَجرَا

وَمَنسُوبة ٍ بَيضَاء من صُلْبِ قَوْمِها، … جَعَلْتَ الرّماحَ الخاطَرَاتِ لها مَهْرَا

إذا الدُّهمُ مِنْ وَقْعِ الأسِنّة ِ عِندَها … حُسِبْنَ وِرَاداً أوْ حُمَيْلِيّة ً شُقْرَا

وَسَاقَتْ إلَيكُمْ حاجَة ٌ لمْ نَجِدْ لها … وراءكنْ معدى ولا عنكمُ قصراً

أغِثْني وَأصْحابي بضَامِنَة ِ القِرَى ، … كأنَّ بأحقيها مقيرة ً وفرأ

إذا هيَ سافَتْ نَوْرَ كُلّ حَدِيقَة ٍ … لها أرجٌ أضحتْ مشافرها صفرا

لكَ الفَرْعُ من حيّيْ قُرَيشٍ فلم تُضعْ … إذا عُدّتِ المَسعاة ُ نَجْماً وَلا بَدْرَا

تَفَرّعْتَ بَيْتَ الأصْبَغَينِ فلم تجِدْ … بِنَاءً يَفُوقُ الأصْبَغَينِ وَلا عَمْرَا

تخَيّرَهُمْ مَرْوَانُ مِنْ بَيْتِ رِفْعَة ٍ … و كانَ لهمْ كفؤاً وكانَ لهمْ صهرا

فَإنّ تَميماً، فَاعلَمَنّ، أخُوكُمُ، … وَمن خَيرِ مَنْ أبلَيتَ عافيَة ً شُكرَا

إذا شِئْتُمُ هِجْتُمْ تَميْماً فهِجتُمُ … ليوثَ الوَغى يَهصِرْنَ أعداءكم هصرَا

نقودُ الجيادُ المقرباتِ على الوجى … لأِعدائِكُمْ حتى أبَرْنَاهُمُ قَسْرَا