أليس علي كان أول مؤمن … وأول من صلى غلاما ووحدا

فما زال في سر يروح ويغتدي … فيرقى بثور أو حراء مصعدا

يصلي ويدعو ربه فهما به … مع المصطفى مثنى وإن كان أوحدا

سنين ثلاثا بعد خمس وأشهرا … كواصل صلى قبل أن يتمردا

ومن ذا الذي قد بات فوق فراشه … وأدنى وساد المصطفى فتوسدا

وخمر منه وجهه بلحافه … ليدفع عنه كيد من كان أكيدا

فلما بدا صبح يلوح تكشفت … له قطع من حالك اللون أسودا

ودارت به أحراسهم يطلبونه … وبالأمس ما سب النبي وأوعدا

أتوا طاهرا والطيب الطهر قد مضى … إلى الغار يخشى فيه أن يتوردا فهموا وا به أن يقتلوه وقد سطوا بأيديهم ضربا مقيما ومقعدا

فصدهم عن غاره عنكب له … على بابه سدى ووشى فجودا

فقال زعيم القوم ما فيه مطلب … ولم يظفر الرحمن منهم به يدا

وخص رجالا من قريش بأن بني … حجرا فيه وكان مسددا

فقيل له أسدد كل باب فتحته … سوى باب ذي التقوى علي فسددا