ألا يا غزال الثغر هل أنت منشدي … علقت بحبل من حبال محمد

ويا هل لذاك اليوم في الدهر ليلة … تعود ولو عادت عقيما بلا غد

فألقاك فيها هادي الكأس حاديا … وحسبك من ساع بها ومغرد

ألا حبذا عاري المحاسن عاطل … محلى بأنوار الملاحة مرتد

إذا ما الأماني ما طلتني بوعدها … ذكرت له وصلا على غير موعد

وقد نام عنا الدهر حتى كأنه … غداة التقينا بات شارب مرقد

فيا حسن ذاك الوجه إذ ريع روعة … فعوذه منها بتصليبة اليد

وأولعني صرف الزمان بذمه … وكيف أذم الدهر فيه محمد

وأي زمان يستحق ملامة … أبو الفضل عنها صافح متعمد

وعند كمال الدين في كل موطن … كمال بأنوار الثناء مؤيد

تزحزح عن أوطانه طالب العلى … وأمضى الحسامين الحسام المجرد

مقيم بأوطان القلوب وداده … وليس قريبا كل من يتودد

مجدد أعمار المعالي طويلها … وساكن أكناف القوافي مخلد

وينمي إلى غرس تلوح ثماره … على دوحة يدنو جناها وتبعد

قبيل العلى ما أنجدوا غير أنهم … أجابوا صريح المكرمات فأنجدوا

إذا ما رووارووا قلوبا صواديا … وإن أوردوا عن غمرة القصد أبعدوا

فكل حديث في السماحة مسند … إلى غير هم فهو الضعيف المفند

سعوا فاسترقوا الدهر حتى كأنما … لهم من زمانيه أمانٌ مجدد

أيا سيد الحكام هل من إصاخة … على حين لا يصغي إلى الحمد سيد

تقلدت أحكام القضاء وإنما … قضاء الليالي بعض ما تتقلد