ألا أيها الشهم النبيل الذي له … على صغر في سنه المنصب النهد

لو إنك لم تمنع لوافى مهنئا … بعرسك وفد حافل تلوه وفد

فإن مكانا في القلوب حللته … ليزهى على ملك تؤيد جند

فداك أناس قل في الخير شأنهم … فلا قربهم قرب ولا بعدهم بعد

يرومون أن يثنى عليهم بوفرهم … وأفضله عنهم إلى البر لا يعدو

إذا رخص الغالي من السلعة اشتروا … ولا يشترون الحر إن رخص العبد

أعذت برب العرض من عين حاسد … طلاقة ذا النور في الوجه إذ تبدو

ورقة ذاك اللفظ في كل موقف … يصان به عرض ويقنى به ود

وبسطة كف منك في موضع الندى … يعاد بها غمض وينفي بهاء سهد

شكا الدهر ما تأسو جراح كرامه … وأنكر منك الرفق جانبه الصلد

ولكن هذا البر طبع مغلب … عليك وهل يهدي سوى طيبه الند

فمهما تصب خيرا فقد جدرت به … فضائل لم يضمم على مثلها برد