ألاَ يا “طيبَ” قدْ طبتِ … وما طيَّبكِ الطِّيبُ

وَلَكِنْ نَفَسٌ مِنْكِ … إِذَا ضَمَّكِ تَقْرِيبُ

وثَغْرٌ بَارِدٌ عَذْبٌ … جرى فيهِ الأعاجيبُ

وَوَجْهٌ يشْبِهُ الْبَدْرَ … عليهِ التَّاجُ مصوبُ

وعينٌ تسحرُ العينَ … وَمَا فِي سِحْرِهَا حُوب

وَوَحْفٌ زَانَ مَتْنَيْكِ … وزانتهُ التَّقاصيبُ

وجيدٌ يشبهُ الدُّرَّ … كجيدِ الرِّيمِ سلهوبُ

وَنَحْرٌ بَيْنَ حُقَّيْنِ … يَشِفُّ الْعَيْنَ مَشْبُوبُ

عليهِ الجوهرُ الأخضـ … رُ والْيَاقُوتُ مَنْصُوبُ

وَشَيْءٌ بَيْنَ فَخْذَيْنِ … كقعبِ الشَّربِ مكبوب

وحبٌّ لكِ قدْ شاعَ … وَبَيْتٌ لَكِ مَنْسُوبُ

فلوْ ساعفنا وجهكِ … والدِّرياقُ والطِّيبُ

أعَشْنَاكِ وَعِشْنَا بِكِ … إِنَّ الْعَيْشَ مَحْبُوبُ

قَضَى لي طَاعَة ُ الحُبِّ … وقرنُ الحبِّ مغلوبُ

تهزِّينَ بهِ القلبَ … كما اهتزَّ الْعَسَابِيبُ

وَوَعْدٌ كَجَنَى النَّحْلِ … ولَكِنْ ذَاكَ مَثْلُوب

فَعَيْنِي تَسْكُبُ الدَّمْعَ … وقلبي بكِ مكروبُ

وَلَوْ شِئْتِ تَمَتَّعْنَا … وإنْ سبَّحَ “يعقوبُ”