أقولُ له يومَ حثَّ المطيَّ … وَفيها جَوى ً ليسَ في غيرها

أضرَّ بها يا هذيم الهوى … وها هي تشكوك من ضرِّها

وأنْتَ تكلِّفها بالمسير … فخلِّ المطيَّ على سيرها

وتزجرها زجر لا راحمٍ … وإنّكَ بالغْتَ في زجرها

ألم ترها لا تطيقُ الحراك … لأشياء في الحبِّ لم تدرها

ولو كنت تعلم أمر النياق … لأَوْسَعَك الرِّفقُ في عذرها

أما كنْتَ يوم بكتْ بالغمعيم … فخلتَ المدامعَ من نحرها

وركض الغرام بأحشائها … ونحن ركوبٌ على ظهرها

وعرَّفنا وجدنا مابها … وحَتى کطّلَعْنا على سرِّها

فحينئذٍ راغ عن حثِّها … وأصْبَحَ يعجَبُ من أمرها