أقمت وأجريت الصبا ما وحى واح … وَأمْسَكْتُ عَنْ بَابِ الضَّلاَلَة ِ مِفْتَاحي

وَقَالَ الْعَذَارَى : لَيْسَ فيكَ بَقِيَّة ٌ … كذبن يحز السيف في الطبع الضاحي

تَمَتَّعْتُ مِنْ وُدِّ الشِّبَابِ الذِي مَضَى … مع البيض أسقى رقهن مع الراح

وَوادُ الْعَذَارَى زَائِرٌ وَمُرَدَّناً … يَطُفْنَ بِذَيَّالِ السَّرَابِيلِ مِسْفَاح

من القادة المسأذنين إذا غدا … كأن على أعطافه ضوء مصباح

لقدْ كانَ يَوْمِي بِالْجُديْدِ مُشَهَّراً … وَأيَّامُ ذِي ضَالٍ وَيَوْمٌ بِذِي ضَاح

ليالي أغدو بينهنَّ مرفلاً … أحبُّ وأعطى حاجتي غير ملحاح

فَغَيَّرَ ذَاكَ الْعَيْشَ تَاجٌ لَبِسْتُهُ … وطاعة ُ مهدي كفت قول نصاح

فَمِالآنَ لا أسْرِي إِلَى أمِّ مَالِكٍ … بعتبى ولا أصغي إلى قول قرواحِ

تمثل لي وجه الخليفة دونها … فقل في حبيبٍ دونهُ أسدُ شاح

وندمان صدق قد وصلت حديثهُ … بأزهر مجاجِ المدامة نباح

إذا فرغت كأس امرئ خر ساجداً … وصب لنا صفراء في طيب تفاح

عَلَى ذَاكَ حَتَّى رَدَّنِي عَنْ جَهَالَة ٍ … وَمَا النَّاسُ إِلاَّ طَالِبُ اللَّهْوَ أوْ صَاح

وَلولاَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمدٌ … رَجَعْتُ بأخْرَى مِنْ دُمَى النَّاسِ مِلْوَاح

لها نصفاتٌ حولها يستلمنها … كَمَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ النَّوَاسِكُ بالرَّاح

إِذَا نَظَرتْ حالَتْ بها عيْنُ ناظِرٍ … وأودت بألبابٍ وألوت بأرواح

فَقُلْتُ لَها: بان الشَّبابُ فقدْ مضى … وصاحبني غيظٌ لغيران منباحِ

لَعلَّكِ أن لاَ تَعْرِفِينِي بِمْثْلِهِا … هداني أمير المؤمنين بمصباح

فآلَيْتُ: لا آلُو الخلِيفة طَاعة ً … ولا أبتغي إذناً على ذات أوشاح

تركت تجارات المعازف رائحاً … وأعرضت عن راحٍ وعن قينتي راحِ