أقسمت لا جزت الكمال مودة … إن الذي جاز الكمال لناقص

أختصه بالود من دون الورى … فله عليهم ميزة وخصائص

صدقت عقيدته وعقدة صدقه … لما تحل وسره لي خالص

عز الصديق فإن قنصت صداقة … صنها فإن الأصدقاء قنائص

تفديك أشخاص وجوه ودادهم … سفرت وأحداق الحقود شواخص

هجرت في ظل السكون إليهم … في الحادثات وكل ظل قالص

أقرضتهم حسنى فجازوني بها … سوأى وكل قارض أو قارص

كالماء بان الظل معكوسا به … فبدت مكان الروس منه أخامص

قل للثعالب لا تغرك خلوة … في الغاب لما غاب عنه فرافص

سيعود في طلب الفرائس ضيغم … ذو سطوة وستقشعر فرائص

كل لعقد يمينه لي ناكث … كل على عقب المودة ناكص

ولهم عقائد ملؤهن حقائد … عقد النفاق كأنهم عقائص

فرع المعيب الأصل يحكي أصله … وله معايب مثله ونقائص

جهم محياه خبيث عرضه … لؤما وعارصه جهام ناشص

أنت الذي أنجدتني بنصيحة … إذ صرف دهري عارق لي واهص

ما خبت حين فحصت عن مكنونه … ظنا ألا إن الصديق لفاحص

وأفاض لي سجلا رشاء وفائه … كرما وأرشية الجميع موالص

كم غصت حتى حزت ودك أبحرا … ولربما حاز اليتمية غائص

سأزم نحوك للقاء قلائصا … يا خير من زمت إليه قلائص