أقامَ مشيبي عليَّ القيامَهْ … وعمَّمَني منه أخْزَى عِمامَهْ

فأفسدَ بيني وبينَ الملاح … وأوحشَ مني كؤوسَ المُدامه

ظُلِمتُ ولا حاكم عادل … على الشيبِ يسمعُ مِنِّي الظُّلامه

ولما رأيت سِهام المشيب … جعلتُ الخضاب مجنا ولامه

وما زلتُ ألطفُ في حيلة ٍ … تعيد الشبيبة لي والوسامه

تبينْتُ منذ خضبتُ المشي … ب بعد اعوجاج أموري استقامه

وعادتْ إليَّ خِلالُ الشباب … جميعاً سوى فتكه والعرامه

سوادك فيه دليلٌ على … شباب وفيه عليه علامه

ستندم إن أنت لم تختضب … فسوِّدْ خضابك قبل الندامة

ولا تلحني في طلاب الشباب … فنفسي به لم تَزَلْ مُسْتهامه