أغصنَ النقا لولا القوامُ المهفهفُ … لمَا كانَ يَهواكَ المُعَنّى المُعَنَّفُ

ويا ظَبيُ لَوْلا أنّ فيكَ مَحاسِناً … حكَينَ الذي أهوَى لمَا كنتَ تُوصَفُ

كلِفْتُ بغُصْنٍ وَهْوَ غُصْنٌ مُمَنطَقٌ … وهمتُ بظبيٍ وهوَ ظبيٌ مشنفُ

ومما دهاني أنهُ من حيائهِ … أقولُ كليلٌ طرفهُ وهوَ مرهفُ

وذلكَ أيْضاً مثلُ بُستانِ خَدّهِ … به الوردُ يسمى مضعفاً وهوَ مضعفُ

فيا ظبيُ مثلُ هلاّ كانَ فيكَ التفاتة ٌ … ويا غُصْنُ هَلاّ كانَ فيكَ تعَطُّفُ

ويا حرمَ الحسنِ الذي هوَ آمنٌ … وألبابنا من حولهِ تتخطفُ

عسَى عَطفَة ٌ للوَصْلِ يا واوَ صُدغِهِ … عليّ فإنّي أعرِفُ الواوَ تَعْطِفُ

أأحْبابَنا أمّا غَراميَ بَعْدَكُمْ … فقد زادَ عما تعرفونَ وأعرفُ

أطلتمْ عذابي في الهوى فتعطفوا … على كَلِفٍ في حُبِّكم يَتَكَلَّفُ

وواللهِ ما فارقتكمْ عن ملامة ٍ … وجهدي لكمْ أني أقولُ وأحلفُ

ولكنْ دعاني للعلاءِ بن جلدكٍ … تَشَوّقُ قَلْبٍ قادَني وتَشَوّفُ

إلى سَيّدٍ أخْلاقُهُ وَصِفَاتُهُ … تؤدبُ منْ يثني عليهِ وتطرفُ

أرَقُّ مِنَ المَاءِ الزّلالِ شَمائِلاً … وأصفى من الخمرِ السلافِ وألطفُ

مناقبُ شتى لوْ تكونُ لحاجبٍ … لما ذكرتْ يوماً لهُ القوسَ خندفُ

غدا منْ مداها حاتمٌ وهوَ حاتمٌ … وأصبحَ عنها أحنفٌ وهوَ أحنفُ

أتَتكَ القَوَافي وَهيَ تُحسَبُ رَوْضَة ً … لما ضمنتهُ وهوَ قولٌ مزخرفُ

ولوْ قصدتْ بالذمّ شانيكَ لاغتدى … وحاشاكَ منهُ قلبهُ يتنطفُ

وقلدَ عاراً وهوَ درٌّ منظمٌ … وَأُلبِسَ حُزْناً وَهوَ بُرْدٌ مُفَوَّفُ

ويصلى جحيماً وهيَ في الحسنِ جنة ٌ … ويسقى دهاقاً وهيَ صهباءُ قرقفُ