أعَاذِلَ إِن لوْمَكِ في تبَابِ … وإِنَّ الْمرْءَ يلْعبُ في الشَّباب

أعاذلَ لا أسرّكِ في “سليمى ” … ولا أعفيكِ منْ عجبِ التَّصابي

أبى لي أنْ أفيق مشوِّقاتٌ … يُقَدْنَ إِلَيَّ كالْخيْل الْعِراب

وشوْقي في الصَّباح إِلى «سُليْمى » … أتاني حبُّها من كلِّ باب

وقالت: في الِّنساء ملفَّفاتٌ … يَضَعْنَ الْمَشْيَ في وَرَق الشَّبابِ

فقل في حسرٍ ذمًّا وحمداً … ولا تغررك عينٌ في النِّقاب

فملءُ العين قصرٌ قدْ تراهُ … جديدَ الْباب داخلُهُ خرابُ

فقُلْتُ لها: دعي قلْبي «لسَلْمَى » … وقُولي في النِّساء ولا تُحابي

لقدْ قَرَفَ الْوُشاة ُ علَى «سُلَيمى » … وقالوا في البُعاد وفي الصِّقاب

فما صدروا بقرفهمُ “سليمى ” … ولا أعْتبْتُهُمْ عمْد الْعِتاب

إِذَا نَصَبُوا لَهَا ذبَّبْتُ عَنْهَا … ورُبَّتما أعنْتُ علَى الصَّواب

فيا عجباً من الحبِّ المؤتِّي … وَحَسْبُك بالْغيُور من الْقِحَاب

يُضيعُ نساءَهُ ويَظَلُّ يَحْمي … نساءَ الْعَالَمين من اللِّعاب

وكمْ منْ مثْله نَصِبٍ مُعَنًّى … بلا ترة ٍ يطالبها مصاب

ملأتُ فؤادهُ غيظاً وغمّاً … فَيَا ويْح الْمُحبِّ من الطِّلاب

إذا ما شئتُ نغَّصني نعيمي … وأجْرى عَبْرَتي جرْيَ الْحَبَابِ

غضابٌ يكْذُبون علَى «سُليْمى » … وهلْ تجدُ الصَّدوقَ من الغضابِ

فقلتُ “لواقدٍ” و”ابني يزيدٍ” … وقد صدَعَا لقوْل «بني الْحُباب»

وربِّ منى ً لقدْ كذبوا عليها … كما كذبَ الوشاة ُ على الغراب

دعوا عوراً بمقلته ويغدو … صحيح الْمُقْلتيْن من الْمَعَاب

فلاَ كان الْوُشاة ُ ولا الْغَيَارى … لَعَلَّ الْعيشَ يَصْفُوا للحِبَاب