أعاذل لا أنام على اقتسار … ولا ألقى على مولى وجار

سَأخْبِرُ فَاخِرَ الأَعْرَابِ عَنِّي … وعنه حين بارز للفخار

أنا ابن الأكرمين أباً وأماً … تَنَازَعَنِي المَرَازِبُ منْ طُخَارِ

نُغَاذَى الدَّرْمَكَ الْمَنْقُوطَ عِزًّا … ونشرب في اللجين وفي النظار

ونَرْكَبُ في الْفَرِيد إِلَى النَّدَامَى … وفي الديباج للحرب الحبار

أسرت وكم تقدم من أسيرٍ … يُزَيِّنُ وَجْهُهُ عَقْدَ الأَسَارِ

ككعبٍ أن كبسطام بن قيس … أصيبا ثم ما دنسا بعار

فَكَيْفَ يَنَالُني مَا لَمْ يَنَلْهُم … أعد نظراً فإن الحق عار

إِذَا انْقَلَبَ الزَّمَانُ عَلاَ بِعَبْدٍ … وسَفَّلَ بالبَطَارِيقِ الكِبَارِ

مَلَكْنَاكُمْ فَغَطَّيْنَا عَلَيْكُمْ … ولم ننصبكم غرضاً لزار

أَحِينَ لبِسْتَ بَعْدَ الْعُرْي خَزًّا … ونَادَمْتَ الكِرَامَ عَلَى الْعُقَارِ

ونلْتَ منَ الشَّبَارِقِ وَالْقَلاَيَا … وأعطيت البنفسج في الخمار

تُفَاخِرُ يَابْنَ رَاعِيَة ٍ وَرَاعٍ … بَنِي الأحْرَارِ حَسْبُكَ مِنْ خَسَارِ

لَعَمْرُ أَبِي لَقَدْ بُدِّلْتَ عَيْشاً … بعيشك والأمور إلى مجار

وكنت إذا ظمئت إلى قراح … شركت الكلب في ذاك الإطار

تُريع بخَطْبِهِ كِسَرَ الْمَوَالِي … وترقص للعصير وللمسار

وَتَقْضَمُ هَامَة َ الْجُعَلِ الْمُصَلَّى … ولا تعنى بدراج الديار

وتدلج للقنافذ تدريها … وُيُنْسِيكَ الْمَكَارِمَ صَيْدُ فَارِ

وَتَغْبِطُ شَاوِيَ الْحِرْبَاءِ حَتَّى … تَرُوحَ إِليه من حُبِّ القُتَارِ

وترتعد النقاد أو البكاعا … مُسَارَقَة ً وَتَرْضَى بالصَّغَارِ

وتَغْدُو في الكرَاءِ لنَيْلِ زَادٍ … وليْسَ بِسَيِّدِ القوْم المُكَاري

وفخرك بين يربوع وضب … عَلَى مِثْلِي مِنَ الحَدَثِ الْكِبَارِ

مقامك بيننا دنس علينا … فَلَيْتَكَ غائِبٌ في حَرِّ نَار