أعاذلَ ليسَ سمعي للملامِ ، … عَفَفتُ عن الغَواني والمُدامِ

و بنتُ عن الشبابِ ، فليسَ مني ، … و آخرُ كلّ شيءٍ لانصرامِ

رأيتُ الدهرَ ينقصُ ، كلَّ يومٍ ، … قوى حبلِ البقاءِ ، وكلَّ عامِ

يُقَتَّلُ بَعضُنا بأكفّ بَعضٍ، … ويُشحَذُ بَينَنا سَيفُ الحِمامِ

و حربٍ قد قرنتُ الموتَ فيها ، … بجيشٍ يهمرُ الهيجا لهامِ

وفِتيانٍ يُجيبُونَ المَنايا، … إذا غَضِبُوا بأنفُسِهِم كِرامِ

وطِرْفٍ كالهِراوَة ِ أعوَجيٍّ، … حثيثِ السيرِ يرقى في اللجامِ

وهاجِرَة ٍ يَصُدُّ العيسَ فيها … حرورٌ من لوافحَ كالضرامِ

تقيمُ على رؤوسِ الركبِ شمساً ، … كَصَولِ القِرنِ بالذّكَرِ الحُسامِ

قطعتُ هِجيرَها بذَواتِ صَبرٍ … على أمثالها ، واليومُ حامي

يُصافِحنَ الظّلالَ بكُلّ خَرقٍ، … مصافحة َ المحيا بالسلامِ

رمتْ أرضٌ بها أرضاً فأرضاً ، … كنَبَذِ القَومِ صائبَة َ السّهامِ

أبيتُ الضّيمَ بأسَ يَدٍ وصَبرٍ، … إذا التقتَ المحامي بالمحامي

بأنّ مكانَ بيتي في المعالي ، … مكانَ السلكِ في خرزِ النظامِ

أباعدُ بينَ مني والعطايا ، … وأجمَعُ بَينَ بَرقي وانسِجامي

وساسَ المُلكَ منّا كلُّ خِرقٍ، … كمثلِ البَدرِ أشرَقَ في الظّلامِ

تهدّ الأرضَ غدوتهُ بجمعٍ … كلُجّ البَحرِ يَرجَحُ بالأنامِ