أصحابُ لَيْكَةَ أُهلِكوا بظَهيرَةٍ … حَمِيَتْ، وعادٌ بالرّياحِ الصَّرْصَرِ

هَوّنْ عليكَ أنِلتَ نصراً في الوغى، … أم قال جدُّكَ، صادقاً، لا تُنْصر

كِسرَى أصابَ الكَسرُ جابرَ مُلكه، … والقصرُ كَرّ على تَطاوُل قَيصَر

لا تَحمَدَنّ، ولا تذمّنّ امرأً … فينا، فغيرُ مقصِّرٍ كمقَصِّر

آلَيْتُ لا يَنفَكُّ جسْميَ في أذًى، … حتى يَعودَ إلى قَديمِ العُنصُر

وإذا رَجعَتُ إلَيهِ صارت أعظُمي … تُرْباً، تهافَتَ في طِوالِ الأعصُر

واللَّهُ خالقُنا اللّطيفُ مُكَوِّنٌ … ما لا يَبينُ لِسامعٍ، أو مُبصِر

أيّامَ لم تَكُ في المَواطِنِ كُوفَةٌ … لمُكَوِّفٍ، أوْ بَصرَةٌ لمُبَصِّرِ

كم أهرَمَ، الفتياتِ، وقتٌ ذاهبٌ، … والشّمسُ تطلُعُ كالفَتاةِ المُعصِر

والعقلُ يَعجَبُ للشّروعِ: تمجّسٍ … وتَحنّفٍ وتَهَوّدٍ وتَنَصّر

فاحذَرْ ولا تَدعِ الأمورَ مُضاعةً، … وانظرْ بقلبِ مُفَكّرٍ متبَصّر

فالنّفسُ، إنْ هيَ أُطِلقَتْ من سِجنها، … فكأنّها، في شَخصِها، لم تُحصَر

والطّولُ في وُسطَى البَنانِ لعِلّةٍ، … كالنّقْصِ في إبهامِها والخِنصِر