أشَاقَكَ مَغْنى مَنْزِلٍ مُتَأبِّدِ … وفحوى حديث الباكر المتعهد

وشامٌ بحوضى ما يريم كأنه … حَقَائقُ وَشْمٍ أوْ وُشوم على يَدِ

إذا ما رأته العين بعد جلادة ٍ … جَرَى دَمْعُهَا كاللؤْلِؤ المتَبَدِّدِ

كأنَّ الحَمَام الورْق في الدَّارِ وُقَّعاً … مآثم ثكلى من بواكٍ وعود

ذَكَرْتُ بها مَشْيَ الثَّلاَثِ فَعَادَنِي … جَدِيدُ الهَوَى والموْتُ في المتجَدِّد

وقالَ خَلِيلي قَدْ مَضَتْ لِمَضَائهَا … أحَلَّكَ في قَصْرٍ مُنِيفٍ مُشَيَّدِ

فَقُلتُ لهُ لمْ تَبْقَ أذْنٌ لِسَامِعٍ … وما اللوْمُ إِلا جِنَّة ٌ بِكَ فاقْصِدِ

على عينها مني السلام وإن غدت … مُفَارَقَة ً تَخْدِي إلَى غيْرِ مَقْعَدٍ

أبَا كَرِبٍ لم تُمْسِ حُبَّى بَعِيدة ً … فما قلبُ حبى عن أخيك بمبعد

فلما رأيتُ الهجر قد لاح وجهه … وراح عتار الحي والبين معتد

فَيَا حُسْنَهَا لَوْلاَ العُيُونُ فإِنَّهَا … إِذَا أُرْسِلَتْ يَوْماً أحَالَتْ على الغَدِ

عَلَى الغَزَلَى مِنِّي السَّلاَمُ وَرُبَّمَا … خلوت بها من عاربٍ في خلاً ندِ

لغَيثِ ثَلاَثٍ لا يُفَارَقُ رِيبَة ً … عَفَفْنَ وَلاَ أرْبُو ولَسْتُ بِمُبْعَدِ

لقد زادني شوقاً خيال يزورني … وصوتُ غناء من نديم مغرد

وطول التقاء العاشقين ومعهد … تَهُولُ النَّدَامَى حَوْلهُ ثُمَّ تَرْقُدِ

تَمَشَّى به عِينُ النِّعَاجُ كأنَّهَا … سروب العذارى في البياض المعمد

سفيه قريشٍ لا تهولنك المنى … إِلَى ضِلَّة ٍ قد نِلْتَ سَعْيَكَ فابْعَدِ

يُغَنِّيكَ بالمُلكِ الصَّدَى فَتَرُومُهُ … وحَسْبُكَ مِنْ لَهْوٍ سَمَاعٌ ومِن دَدِ

سفيه قريش ما عليك مهابة ٌ … ولا فِيكَ فَضْلٌ من إِمَاءٍ وأعْبُدِ

إذا قمت لم تظفر وواعدت فالمنى … مُسَارِقَة ٌ خَلْفَ الإمَام المُقَلَّدِ

ولَوْلاَ أميرُ المُؤْمِنِينَ مُحَمَّد … رجعت لقى ً في ظل قصرٍ مجرد

تعز بصبر عن خلافة أحمدٍ … وكُلْ رَغَداً مِمَّا تَشَرَّقْتَ وارْقُد

… وأنك عند الحي غير مؤيد

سَيَكْفِيكَهَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ … أحاط بها عن والدٍ غير قعدد

فتى جاد بالدنيا خلا زاد راكبٍ … وشح على دين النبي المؤيد

فطِرْ طِيرَة َ المَذْعُورِ أوْقَعْ فإِنَّمَا … أَتَتْ مَلِكاً مِيرَاثَهُ عن مُحَمَّد