أشادن إن “ريمة ” لا تصاد … وإِنَّ لِقَاءَ «رِيمَة َ» مُسْتَزَادُ

أشادن كيف رأيك في صديقٍ … بِه عَقْدٌ «برِيمة َ» أوْ وِجَادُ

«بِرِيمَة َ» خَالَفَتْ عَيْنِي سُهُوداً … وبئس خليفة ُ النوم السهاد

أشادن لو أعنت فإن عيني … لها سَبَلٌ وَلَيْسَ لها رُقَادُ

أغادي الهم منفرداً لصوقا … على كبدي كما لصق القراد

وأفْرَحُ أنْ أُعادَ وقَدْ أرَانِي … أُذَادُ عَنِ الْحَدِيثِ ولاَ أُعَادُ

أشادن قد مضى ليلٌ وليلٌ … أكابدهُ وقد قلق الوسادُ

فأي فتى أصيب بمثل مابي … يُصَابُ عَلَى الْهَوَى أوْ يُسْتَزَادُ

أشادن إنها طلقٌ وإني … أبَا لَكِ لا أنَامُ ولا أكَادُ

ومَا عَنْ نَائِلٍ كَلَفِي ولكِنْ … شقيتُ بها ومزنتها جمادُ

إذا ما باعدت قربت برأيٍ … وإنْ قَرُبَتْ فَشِيمَتُهَا الْبِعَادُ

وقالت قد كبرت فلست منا … وليس لما مضى منك ارتداد

فحسبي من مهازلة الغواني … ومن كأسٍ لسورتها فسادُ

تركت اللهو بل نفد التصابي … وأي العيش ليس له نفادُ

وحَاجة َ صَاحِبٍ ثَقلَتْ عَلَيْهِ … حملتُ ولا يقوم لها الوجادُ

وصفراوين من بقرٍ وراحٍ … أصبتهما وما حسن السوادُ

ويوم في ذرى جشم بن بكرٍ … نعمتُ به وندماني زيادُ

إذا ما شئت غناني كريمٌ … لَهُ حَسَبٌ ولَيْسَ لهُ تِلادُ

يصب لسانه طرفاً علينا … كما تتساقط النطف السداد

فَلمَّا حَثَّت الصَّهْبَاءُ فِينَا … وَغَرَّدَ صَاحِبِي وخَلاَ الْمِسَادُ

شربنا من بنات الدن حتى … تركنا الدن ليس له فؤادُ

وعيشٌ قد ظفرتُ به كداداً … ألَذُّ الْعَيْشِ مَا جَلَبَ الكِدَادُ

وأمْلاَكٌ وَهَبْتُ لَهُمْ ثَنَائِي … ولَيْسَ كَزَاجِرِ النِّيل الثِّمَادُ

وَجَدْتُ لبَعْضِهَمْ جُوداً وبعضٌ … كماء الْبَحْرِ أكْدَرُ لا يُرَادُ

وليس الجودُ منتحلاً ولكن … على أحْسَابِهَا تَجْرِي الْجِيَادُ

فتى ً ممن نزلت به ولكن … بِرَوْحٍ تُكْشَفُ الكُرَبُ الشِّدَادُ

قريعُ بني المهلب حين يغدو … به ويبكي العدا وبه يجادُ

إِذَا مَرَّت الرِّيَاحُ يَمِينَ رَوْحٍ … جرت ذهباً وطاب لها الجلاد

يضم سلاحهُ ملكاً هماماً … عَلَيْهِ مَهَابَة ٌ ولَهُ اقْتِصَادُ

ورئبال العراق إذا تداعت … على أبطالها البيض الحداد

يَعيشُ بفَضْلِهِ نَاءٍ وَدَانٍ … كما تحيا على الغيث البلاد

وجارِيَة ٍ من الغُرِّ الْعَوالِي … تُزَفُّ إلى الملوكِ ولاتُقَادُ

تسرك باللقاء ولا تراها … ويُعْطِي مالَه فِيها الْجَوَادُ

أقُولُ لَهَا وقَد خَرَجَتْ بِلَيْلٍ … مناصحة ً وللنصح اجتهاد

زُرِي رَوْحاً فَلَنْ تَجدِي كَرَوْحَ … إِذا أزِمَتْ بكِ السَّنَة ُ الْجَمَاد

إِذا خَلَّى مَكَانَ الْمُلْكِ رَوْحٌ … فليس لمن يطيف به رقاد

وحاسدُ قبة ٍ بنيت لروحٍ … أطال عمادها سلفٌ وآدوا

فقُلتُ لَهُ أرَاكَ حَسَدْتَ رَوْحاً … كَذَاكَ الملْكُ يَحْسُدُهُ الْعِبَادُ

تشدد لا تمت حساداً وغماً … لروحٍ ملكه ولك الكياد

أغَرُّ عَلَى المَنَابِرِ أرْيَحِيٌّ … كأن جبينه القمر الفراد

وضَامِنُ عَسْكَرٍ وعِنَانُ خَيْل … نَهِيدُ به العَدُوَّ ولاَ نهادُ

كأن المستزيدي فضل روحٍ … غَوَارِبَ دَجْلَة َ الْجَوْنِ اسْتَزَادُوا

أذَلَّ لطَالِبِ العُضُلاَتِ رَوْحٌ … فَوَاضِلَهُ وَعَزَّ به الْجِهَادُ

وقَوْمٌ نَالَهُمْ بِجَدًى وقومٌ … أصابتهم كتائبهُ فكادوا

ألاَ يَا أيُّها الرّجُلُ الْمُبَاهِي … بأُسْرَتِهِ وليْسَ لَهُ عِمَادُ

لقد قاد الجنود عليك روح … بِآبَاءٍ لَهُ أمَرُوا وقَادُوا

مِن المُتَنَزِّلِينَ على المَنَايَا … وإِنْ جَلَبُوا لك المَعْرُوف عَادُوا

وكَيْف تَرَاك إِنْ حَارَبْتَ روْحاً … هَبِلْتَ وتحْتَكَ العَيْر الكُدَادُ

مُلُوكُ الْقَرْيَتَيْنِ تَنَازَعَتْهُ … وأخلاقٌ تسود ولا تساد

أبَا خَلَفٍ لَكَ الشَّرَفُ الْمُعَلَّى … وبَيْتُ بَنِي المُهَلَّبِ والْعِدَادُ

إِذَا شَهِدُوا فَأنْت لَهم دُوَارٌ … وإِنْ غَابُوا فَلَيْس بك افْتِقَادُ

تَثُوبُ لك الْقَبَائلُ مُجْلِبَاتٍ … كما ثابت على النصبين عادُ

فناؤك واسعٌ ونداك ضافٍ … وحليتك السنور والنجاد

وما زالت يد لك للعوالي … وأخْرَى لِلسَّمَاحَة ِ تُسْتَجَادُ

تراحُ إلى العلا وتسوس حرباً … ولايُورَى لِيَقْظَتِكَ الزِّنَادُ