أرى الصوارم في الألحاظ تمتشق … متى استحالت سيوفا هذه الحدق

واويلتا من عيون قلما رمقت … إلا انثنت عن قتيل ما به رمق

يا صاح دعني وما أنكرت من ولهي … بان الفريق فقلبي بعدهم فرق

أما ترى أي ليث صاده رشأ … وأي خرق دهاه شادن خرق

في معرك لذوات الدل لو شرقت … بحره أنفس العشاق ما عشقوا

من كل شمس لها من خدرها فلك … وبدر تم له من فرعه غسق

ومن كثيب تجلى فوقه قمر … على قضيب له من حلة ورق

وغادة في وشاح يشتكي عطشا … إلى حجول بها من ريها شرق

تبسمت والنوى تبدي الجوى عجبا … من لوعة تحتها الأحشاء تحترق

وأنكرت لؤلؤ الأجفان حين طفا … منها على لجة إنسانها غرق

يا من لصب شجاه ليل صبوته … لما تبسم هذا الأبيض اليقق

متى نهته النهى حنت علاقته … إن الكريم بأيام الصبا علق

صاحبت عمري مسرورا ومكتئبا … كذلك العيش فيه الصفو والرنق

وعشت أفتح أبوابا وأغلقها … حتى سمت بي علا ما دونها غلق

فسرت مغتبق الإدلاج معتنقا … ذرى عزائم من تعريسها العنق

لا أرهب الليل حتى شاب مفرقه … وهل يخاف الدجى من شمسه أبق