أرى ابنَ أبي إسحاقَ أسحَقَهُ الرّدى، … وأدرَكَ عمرُ الدّهرِ نفسَ أبي عَمرِو

تَباهَوْا بأمْرٍ صيّروهُ مَكاسباً، … فعادَ عليهمْ بالخَسيسِ منَ الأمرِ

بكُسوَةِ بُرْدٍ، أو بإعطاءِ بُلغَةٍ … من العيشِ، لا جَمِّ العَطاءِ ولا غَمر

ولم يصنَعوا شيئاً، ولكن تَنازَعوا … أباطيلَ تُضحي مثلَ هامدَةِ الجَمر

فلا يُضعِ اللَّهُ المَساعيَ في التّقَى، … فمَنْ يَسعَ فيها لا يخَفْ غَبَنَ القَمْر

أما قالَهُ الكوفيُّ في الزّهدِ، مثلَ ما … تغنّى به البِصرِيُّ، في صِفِة الخَمر؟