أراد سلوا عن سليمى وعن هند … فغالبه غي السفاه على الرشد

وأضحى جنيبا للمطال، مجانبا … لناصحه في الغي، طوعاً لمن يدري

إذا باكرته غاديات همومه … أراح عليها الراح حمراء كالورد

كأن سناها بالعشي لشربها … تبلج عيسى حين يلفظ بالوعد

كأن نعم في فيه حين يقولها … مجاجة مسك بان في ذائب الشهد

له ضحكة عند النوال كأنها … تباشير برق بعد بعد من العهد

تذكرت أياما مضى لي نعيمها … بتقديمه إياي في الهزل والجد

أصول على دهري كصولة فضله … على عدم الراجين بالبذل والرفد

فغير منه القلب عن حسن رأيه … أكاذيب جاءت من لئيم ومن وغد

تغنم مني غيبتي وحضوره … وأن ليس لي من دون مرماه من رد

فإن يك جرم كان أو هفوة خلت … فإنك أعلى من خطاي ومن عمدي

ومن ملكت كفاه من كان مذنبا … فقدرته تنسي وتذهب بالحقد

فشكري متابي، واعتذاري وسيلتي … وما قدمت كفاك من منة عندي

وإن كان شعري جاء بالعذر فاصداً … فما كان ذنبي باعتماد ولا قصد