أذكرت نفسي عشية الأحدِ … مِنْ زَائرٍ صَادَنِي ولم يَصِدِ

أحور عبى لنا حبائله … بالْحسْنِ لا بالرُّقَى ولا الْعُقَدِ

فبت أبكي من حب جارية … لم تَجْزِنِي نَائِلاً ولم تكَدِ

إِلاَّ حَدِيثاً كَالْخَمْرِ لَذَّتُهُ … تكونُ سُكْراً في الروحِ والْجَسَدِ

ما ساق لي حبها وأتعبني … وَهْناً ولكِنْ خُلِقْتُ مِن كَبَدِ

إِنْ أَتْرُك الْقَصْدَ مِنْ تَذَكُّرِهَا … يوماً فما حبها بمقتصد

طَابَتْ لَنَا مَجْلِساً عَلَى عَجَل … ثم انقضى يومنا فلم يعدِ

كَأنَّمَا كَان حُلْمَ نَائمَة ٍ … سَرَتْ بما لَمْ تَنَلْ ولم تَكَدِ

للّه عَجْزَاءُ كُلَّمَا انْصَرَفَتْ … خلت عليه أجل من أحد

ضيفٌ إذا ما انتظرت جيئتهُ … يوماً فواقاً أقام كالوتد

أقُولُ إِذْ وَدَّعَتْ وَوَدَّعَنِي … نَوْمِي ولا صبْرَ لي عَلَى السُّهُدِ

يا رب إني عشقت رؤيتها … عشق المصلين جنة الخلد

عَجْزَاءُ مِنْ نِسْوة ٍ مُنَعَّمَة ٍ … هِيفٍ ثِقَالٍ أرْدَافُهَا خُرُدِ

رَأتْ لَها صُورَة ً تَرُوقُ بها … قَأقْبَلَتْ فَرْدَة ً لِمُنْفَرِدِ

تزيده فتنة ً تطعمه … بِوَعْدِهَا في غَدٍ وبَعْدَ غَد

كأنَّها تَبْتَغِي إِسَاءَتَه … بِالْقُرْبِ مِنْ فَعْلِهَا وبِالْبُعُد

من بَزَّ صَفْرَاءَ في مَجَاسِدِهَا … واللّه يَوْماً يَقْعُدْ عَنِ الرّشَدِ

مأدومة ٌ بالعبير تضحك عن … مثل وشاح الجمان أو برد

مُؤَشَّرٍ طَيِّب الْمَذَاقَة ِ كَالرَّا … ح بطعم التفاح منجرد

يا ليت لي مشرباً بريقتها … أشْفِي بِهِ غلَّة ً عَلَى كَبِدِي

صَفْرَاءُ ماتَحْكُمِين في رَجُل … يفري من الشوق جهد مجتهد

قد مات غماً وشفهُ كمدٌ … عَلَيْكِ فارْثِي لهُ مِنْ الكَمَدِ