ادركت شأواً في البلاد بعيداً … وجمعت مجداً طارفاً وتليدا

لله كم لك من يد مشكورة … ملأت عطاياها الحسان البيدا

ان انكر العذال فضلك والندى … قام العفاة على نداك شهودا

انت الذي ان تنتسب فلمحتد … فاق الانام ابوة وجدودا

او تفتخر فبمكرمات شدتها … وسموت فيها سيداً ومسودا

كالمنهل العذب النمير تزاحم … الوراد حولك يبتغون ورودا

وبك الزمان لقد تحلى مثلما … حلى بوالدك الزمان الجيدا

ما زال رأيك يا ابن احمد عابدٍ … يجلو بثاقبه الخطوب السودا

لم يخطئ الاهداف سهمك في العلا … ان سهم غيرك اخطأ التسديدا

هذي الرئاسة قد ثنت لك جيدها … لما رأتك عميدها المقصودا

ودمشق قد لبست رداء مسرة … مذ كان يومك يومها المشهودا

ورياضها ازدادت نضارة بهجة … مذ بات بندك في العلا معقودا

واليك القت امرها سورية … فاسلك بها سنن الرشاد رشيدا

واردد لها بالعدل نافر امنها … وأعد لها استقرارها المنشودا

وارع العهود لها فانك خير من … يرعى العهود وينجز الموعودا

ولسوف تنهض فيك جمهورية … فتزاحم الشعرى العبور صعودا

انا في ذمامك ايها المولى الذي … اضحى به هذا الزمان سعيدا

اقبل فديتك بنت فكر صغتهاذ … عقداً من الدر الثمين نضيدا

لا زلت مرفوع اللواء مؤيداً … وليبق عيشك ما حييت رغيدا