أخالِدَ عَادَ وَعدُكُمُ خِلابَا، … وَمَنّيْتِ المَوَاعِدَ وَالكِذابَا

ألَمْ تَتَبَيّني كَلَفي وَوَجدي، … غَداة َ يَرُدّ أهلُكُمُ الرّكَابَا

أهذا الودُّ زادكِ كلَّ يومٍ … مُباعَدَة ً لإلْفِكَ وَاجتْنَابَا

لَقَدْ طَربَ الحَمامُ فَهاجَ شَوْقاً … لقلبٍ ما يزالُ بكمْ مصابا

و نرههبُ أنْ نزوركمُ عيوناً … مصانعة ً لأهلك وارتقابا

فَمَا بالَيْتِ لَيْلَتَنا بِنَجْدٍ، … سأجْعَلُ نَقْدَ أُمّكَ غَيرَ دَينٍ

لذِكْرِكِ حينَ فَوّزَتِ المَطَايَا … على شَرَكٍ تَخالُ بهِ سِبَابَا

ألا يا قلبِ مالكَ إذ تصابى … و هذا الشيبُ قد غلبَ الشبابا

كَمَا طَرَدَ النّهارُ سَوَادَ لَيْلٍ … فأزمعْ حينَ حلَّ بهِ الذهابا

سأحْفَظُ ما زَعَمْتِ لَنَا وَأرْعَى … إيابَ الودَّ إنَّ لهُ إيابا

و ليلٍ قدْ أبيتُ بهِ طويلٍ … لحبكَ ما جزيتْ به ثوابا

أخالِدَ كانَ أهْلكِ لي صَديقاً … فَقَدْ أمْسَوْا لحُبّكُمُ حِرابَا

بِنَفْسِي مَنْ أزُورُ فَلا أراهُ، … وَيَضرِبُ دونَهُ الخَدَمُ الحِجابَا

أخالِدَ لَوْ سألْتِ عَلِمْتِ أنّي … لقيتُ بحبكِ العجبَ العجابا

ستَطلُعُ من ذُرَى شَعَبَى َ قَوَافٍ، … على َ الكنديَّ تلتهبُ النهابا

أعبداً حلَّ في شعبيّ غريباً … ألؤماً لا أبالكَ واغترابا

و يوماً في فزارة َ مستجيراً … وَيَوْماً نَشِداً حَليفاً كِلابَا

ضإذا جَهِلَ اللّئيمُ، وَلمْ يُقَدِّرْ … لبَعضِ الأمْرِ أوْشَكَ أنْ يُصابَا

فَما فارَقْتَ كِندَة َ عَنْ تَرَاضٍ … و ما وبرتَ في شعبي ارتغابا

ضَرَبْتَ بحَفّتَيْ صَنْعاءَ لَمّا … أحَادَ أبُوكَ بالجَنَدِ العِصَابَا

و كنتَ ولمْ يصيبكَ ذبابُ حربي … ستلتمي منَ معرتها ذبابا

ألَمْ تُخْبَرْ بمَسرَحيَ القَوَافي، … فلا عياً بهنَّ ولا اجتلابا

… وَأُنْسيكَ العِتابَ فَلا عِتابَا

عويتَ كما عوى لي من شقاهُ … فَذاقُوا النّارَ واشتَركوا العَذابَا

عويتَ عواءَ جفنة َ منْ بعيدٍ … فحسبكَ أنْ تصيبَ كما أصابا

إذا مَرّ الحَجيجُ على قُنَيْعٍ، … دبيتَ الليلَ تسترقُ العيابا

فَقَدْ حَمَلَتْ ثَمانِيَة ٍ وَوَفّتْ … أقَامَ الحَدّ وَاتّبَعَ الكِتَابَا

تلاقى طالَ رغمَ أبيكَ قيساً … وَأهْلُ المُوسِمِينَ لَنا غِضَابَا

أعناباً تجاورُ حينَ أجنتْ … نخيلُ أجا وأعنزهُ الربابا

فما خفيتْ هضيبة ُ حينَ جرتْ … و لا إطعامُ سخلتها الكلابا

يُقَطِّعُ بالمَعابِلِ حالِبَيْهَا، … و قدْ بلتْ مشيمتها الثيابا

… بتَاسِعِها، وَتَحْسِبُها كَعَابَا