أحبّتنا أنتمُ على السُّخط والرّضا … وفي القلب منكم لوعة ً ووجيبُ

ذكرناكم والدَّمْع ينهلُّ والحشا … تذوبُ وأجفانُ المشوق تصوب

فطار بنا شوق إليكم مبرحٌ … له زفرة ٌ توري جوى ً ولهيب

ركبنا إليكم ظهرَ كلّ مخوفة ٍ … ترامى بنا أهوالها وتجوب

وبنظرنا منها وللهول ناظر … جَلوبٌ لآجال الرجال مهيب

وخُضْنا ظلامَ الليل والليل حالك … بهيمٌ وفي وجه الخطوب قطوب

وجئْنا فلم نظفر لديكم بطائل … ولا نِيلَ حظٌ منكم ونصيب

وفينا على صدق الهوى وغدرتمُ … وفزتُمْ لدينا بالجوى ونخيب

فَمُنُّوا علينا بعدها بزيارة … بها العيش يصفو والحياة تطيب

ولا تمنعونا نظرة ً من جمالكم … فيرتاح قلبٌ أو يُسَرُّ كئيب

وإلاّ فرسلُ لاشَّوق تبعث كلّما … تَهُبُّ شمال بيننا وجنوت

على مثلنا لو تنصفون بحبكم … تُشَقُّ قلوبٌ لا تشقّ جيوب

وتظهر أسرار وتبدو لواعج … ويشكو محبٌّ ما جناه حبيب

أَحِنُّ إليكم والهوى يستفزّني … كما حنَّ نائي الدار وهو غريب

وأطرب في ذكراكمُ ما ذكرتم … وإنّي على ذكراكم لطروب