أحاطَ بحرمتي ما كان منِّي … وعفوك واسعٌ بهما مُحيطُ

فما لي أستقيلُ ولا مُقيلُ … أضاق الرَّحبُ وانقبض البسيطُ

بغيتُ وأنت أولى من تَغاضى … لمعترفٍ وقد يبغي الخليطُ

وكم من عثرة ٍ لجوادِ قومٍ … وما هو عندهمُ بئسَ الربيطُ

وإقراري بأنْ لا عُذرَ عذرٌ … يلوحُ كأنه الفلقُ الشَّميط

ومن عجب ذليلٌ مستكينٌ … يُطالبهُ عزيزٌ مستشيطُ

أدلَّ عليك إخلاصٌ ونصحٌ … وودٌ لا يميلُ ولا يميطُ

فهبْ جُرمي لتأميلي فقِدْما … وهبتَ الجُرمَ وهو دم عبيطُ

ولا تُطِل الفتورَ عن اصطناعي … وأنت لكلِّ مكرُمة ٍ نشيط

وما زلتَ الذي ريَّا نثاهُ … كريَّا الروض يثنيهِ السَّقيط

تيّقظ للعُلا والمدّعُوها … لهمْ في نومهم عنها غطيطُ

فكم حُقنتْ بصفحكَ من دماءٍ … مُحلِّلة ٍ وقد كادتْ تشيطُ

وكم نِيلت بجودك من أحاظٍ … يبيتُ لرحل صاحبها أطيطُ

وكيف تحيدُ عن سننِ المعالي … وبيتُك بيْنها البيتُ الوسيط