أتُنْكِرُ يا ابنَ إسْحَقٍ إخائي … وتَحْسَبُ ماءَ غَيرِي من إنائي؟

أأنْطِقُ فيكَ هُجْراً بعدَ عِلْمي … بأنّكَ خَيرُ مَن تَحْتَ السّماءِ

وأكْرَهُ مِن ذُبابِ السّيفِ طَعْماً … وأمْضَى في الأمورِ منَ القَضاءِ

ومَا أرْبَتْ على العِشْرينَ سِنّي … فكَيفَ مَلِلْتُ منْ طولِ البَقاءِ؟

وما استَغرقتُ وَصْفَكَ في مَديحي … فأنْقُصَ مِنْهُ شَيئاً بالهِجَاءِ

وهَبْني قُلتُ: هذا الصّبْحُ لَيْلٌ … أيَعْمَى العالمُونَ عَنِ الضّياءِ؟

تُطيعُ الحاسِدينَ وأنْتَ مَرْءٌ … جُعِلْتُ فِداءَهُ وهُمُ فِدائي

وهاجي نَفْسِهِ مَنْ لم يُمَيّزْ … كَلامي مِنْ كَلامِهِمِ الهُراءِ

وإنّ مِنَ العَجائِبِ أنْ تَراني … فَتَعْدِلَ بي أقَلّ مِنَ الهَبَاءِ

وتُنْكِرَ مَوْتَهُمْ وأنا سُهَيْلٌ … طَلَعْتُ بمَوْتِ أوْلادِ الزّناءِ