أتعزى في المصاب … أم تهنى بالثوابِ

وأرى ثانيهما أدن … ى إلى نهج الصواب ؛

فاحتسبْ بالقادم الراحل … ذخراً في الحسابِ ؛

وتلقّ الخطب إن جلَّ … بصبرٍ واحتسابِ ؛

واغنمِ الزلفة ممنْ … عندهُ حسنُ المآبَ ؛

ليس غير الله يخلو … من نفادٍ وذهابِ

والليالي لم تزل فاعلم … بنا ذات انقلاب ؛

ويحها كم خدعتنا … بسرابٍ كالشراب

لم تزل في الخلق تأتي … كلّ خلقٍ بعجاب ؛

لمْ تدعْ ذا لمشيبٍ … لاَ ولا ذا ؛ لشباب ِ

لا ؛ ولا تردعها سطوة … ذي البأس المهابِ ؛

هلى ترى فيها نعيماً … صفوهُ غير مشاب

أم سروراً لم تكدره … بحزنٍ واكتئابِ

كم غدتْ تضربُ في … الناسِ بسيفٍ غير نابى

ليس ترضى غير أروا … حِ البرايا من قرابِ

كمْ أذالتْ من مصونٍ … وأزالت من حجاب

ولكمْ فلتْ حساماً … وأذلتْ ليث غابِ ؛

يقتل الأبطالَ من … غير طعانٍ وضراب ؛

كم همامٍ قاهرِ … السكوة ِ .. عضته بناب

أزعجتهُ لفراقٍ … غيرَ مرجوِ الإيابٍ ؛

ومليك تركتهُ … رهنَ أطباق التراب ؛

يتشكى الضيقَ من … بعدِ المقاصير الرحابِ ؛

قد غدا .. أبكمَ لا … يمكنهُ رجع الجووابِ

سامعاً غيرَ مجيبٍ ؛ … داعياً غيرَ مجابِ ؛

وقصورٍ تركتها … بينَ أهليها يبابِ

وسواءٌ في النهى والموت … طوقٌ في الرقاب

ميتٌ يدرج في الكفنِ … وحيٌّ في الثيابِ

ولنا بالمصطفى المختار … في كلَّ مصابِ ؛

وبينهم من بهم أرجو … أماني من عذابي ؛

شفعائي يوم حشري … حين أدعى لكتابي

أسوة ٌ تفضي إلى … خيرِ نعيمٍ وثوابِ