أتطمَعُ في الودِّ من زاهِدِ … وأيْنَ الخَلِيُّ مِنَ الواجِدِ

وكَمْ قَلَقٍ لَكَ مِنْ ساكِنٍ … على سهرٍ لكَ منْ راقِدِ

عنانِي الغرامُ بحبِّ السَّقا … مِ شَوْقاً إلى ذلِكَ العائدِ

وقدْ كنتُ جلداً بيَّ القيا … دِ لَوْ أنَّ غَيْرَ الهَوى قائِدِي

ومالِيَ فِي الدَّهْرِ مِنْ حامِدٍ … إذا لَمْ أعُذْ بِعُلى حامِدِ

هوَ البدْرُ يشرقُ للمستنيرِ … هو البحرُ يزخرُ للواردِ

تجمَّعَ فيه خلالُ الكرامِ … وقدْ يجمَعُ الفضلُ في واحدِ

فَتى ً يَحجُبُ الفَضْلَ عَنْ طالبِيهِ … ولا يحجُبُ الرفدَ عن قاصدِ

يَدُلُّ عَلى جُودهِ بِشْرُهُ … وقَدْ يُعْرَفُ الرَّوْضَ بالرّائِدِ

وينطقُ عنْ بأسِهِ سيفُهُ … بِشْيطَانِ فَتْكٍ لَهُ مارِدِ

ومنْ يكُ مولاهُ هذا المجيدُ … يَكُنْ فَوْقَ كُلِّ فتى ً ماجِدِ