أتطربُ حين لاحَ بكَ المشيبُ … وذَلكَ إنْ عَجبتَ هوى ً عَجيبُ

نأى الحيُّ الذينَ يهيجُ منهمْ … على ما كانَ منْ فزعٍ ركوبُ

تَبَاعَدُ مِنْ جَوارِي أُمّ قَيْسٍ … و لوْ قدمتُّ ظلَّ لها نجيبُ

وَأيَّ فَتى ً عَلِمْتِ إذا حَلَلْتُمْ … بأجرازٍ معللها جديبُ

فإنْ يَنْأَ المَحَلُّ فَقَدْ أراكُمْ … وبَالأجْوَافِ مَنزِلُكُمْ قَرِيبُ

لَعَلّ الله يُرجِعُكُمْ إلَيْنَا … وَيُفْني مالَكُمْ سَنَة ٌ وذِيبُ

رأيتكَ يا حكيمُ علاكَ شيبٌ … وَلكنْ ما لحِلْمِكَ لا يَثُوبُ

و عمرٌ وقد كرهتُ عتابَ عمروٍ … و قد كثرَ المعاتبُ والذنوبُ

تمنى أنْ أموتَ وأينَ مثلي … لقومكَ حينَ تشعبني شعوبُ

لقد صدعت صخرة َ منْ رماكم … و قد يرمى بي الحجرُ الصليبُ

وَقَدْ قَطَعَ الحَديدَ فلا تَمارَوْا … فِرِنْدٌ لا يُفَلّ وَلا يَذُوبُ

نَسيتُمُ ويْلَ غَيرِكُمْ بَلائي، … لَياليَ لاتَدُرّ لَكُمْ حَلُوبُ

فانَّ الحيَّ قدْ غضبوا عليكمْ … كما أنا منْ ورائهم غضوبُ