أتحفزنا فعالك أن نقولا … ويعجزنا مجالك أن نجولا

أحب الحمد ما الإجماع زكى … وشاركت القلوب به العقولا

سعى طلابه والسبل شتى … إليه فكنت أهداهم سبيلا

أتحفزنا فعالك أن نقولا … ويعجزنا مجالك أن نجولا

أحب الحمد ما الإجماع زكى … وشاركت القلوب به العقولا

سعى طلابه والسبل شتى … إليه فكنت أهداهم سبيلا

إذا ما كنت مقتحما حسودا … وكنت تحاول الأمر الجليلا

فأقدم ثم أقدم ثم أقدم … وإلا لم تنل في المجد سولا

لعمرك أن أبواب المعالي … مفتحة لمن يبغي الدخولا

ولكن الثنايا فارعات … فمن لم يرقها حرم الوصولا

نواحيها عداد والمساعي … مبلغة وإن كثرت شكولا

بالاستحقاق علما وافتنانا … وبالأخلاق تغصبها حلولا

وما من شقة فيها حزام … ولا جيل هناك يذود جيلا

نقولا في الطليعة من رجال … بحيث نشدتهم كانوا قليلا

فتى عرك الحوادث لا جزوعا … إذا اشتدت ولا برما ملولا

وأسرع منجد إن جد جد … يقيل من العثار المستقيلا

مصون العرض مبذول نداه … أبي أن يذال وأن يذيلا

علا بين الرجال فما تعالى … ولم يتنكب الرأي الأصيلا

وهل يختال في الدنيا حصيف … وليس ببالغ الآجال طولا

بلت أوطانه منه هماما … وفي العهد مسماحا نبيلا

يدير شؤونه علما وخبرا … بما يثني حزونتها سهولا

بأي عزيمة وبأي حزم … عزيز أن نرى لهما مثيلا

أقام صناعة في مصر آتت … بحسن بلائه النفع الجزيلا

يزيد بها مواردها ويكفي … أناسا قبله عدموا الكفيلا

وأنبت خير إنبات فروعا … تزكيه كما زكى الأصولا

من النشء الذي عن نبعتيه … يجدد للحمى فخرا أثيلا

فلا تلقى به خلقا هزيلا … ولا تلقى به خلقا هزيلا

وماذا ينفع الأوطان نشء … إذا ما كان معتلا جهولا

بنوك ودائع الله الغوالي … تسر وإن تكن عبثا ثقيلا

تهدها تكن في خير معنى … لحبل الخير في الدنيا وصولا

أخي لا بدع أنك حيث تلقى … تلاقي عطف قومك والقبولا

ومن يهوى كذي وجه جميل … جلا إشراقه طبعا جميلا

وذي شيم وداب كأشفى … وأصفى ما رشفت السلسبيلا

لقد أتجرت مجتهدا أمينا … وكان الصدق بالعقبي كفيلا

فادركت النجاح وكان حقا … وعاد الصعب مركبه ذلولا

وضاعفت الزكاة فزيد وفرا … ثراء منه أنفقت الفضولا

بحسبك ما جنيت الحسب منه … معينا أو معيثا أو منيرا

فلست بسامع إلا ثناء … ولست بواجد إلا خليلا

حييت الدهر نجمك في صعود … ولا رأت العيون له أفولا