أتاني بهَا وَاللّيْلُ نِصْفَانِ قَدْ مَضَى … أمامي، وَنِصْفٌ قَدْ تَوَلَّتْ تَوَائِمُهْ

فَقَال: تَعَلّمْ إنّهَا أرْحَبِيّةٌ، … وَإنّ لكَ اللّيلَ الذي أنتَ جاشِمُهْ

نَصِيحَتُهُ بَعدَ اللّبَابِ التي اشْتَرَى … بألّفَينِ لمْ تُحّجَنْ عَلَيها دَرَاهِمُهْ

وَإنّكَ إنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ يكُنْ لَهُ … لسانُكَ أوْ تُغْلَقْ عَلَيْكَ أداهِمُهْ

كَفاني بها البَهْزِيُّ جُمْلانَ مَن أبى … من النّاسِ، وَالجَاني تُخافُ جَرَائمُهْ

فتى الجُودِ عيسَى ذو المكارِمِ والنّدى … إذا المَالُ لمْ تَرْفَعْ بَخيلاً كَرَائِمُهْ

فتى الجُودِ عيسَى ذو المكارِمِ وَالنّدى … إذا المَالُ لمْ تَرْفَعْ بَخيلاً كَرَائِمُهْ

تَخَطّى رُؤوس الحَارِسِينَ مُخُاطِراً … مَخافَةَ سُلْطَانٍ شَدِيدٍ شَكائِمُهْ

فَمَرّتْ على أهْلِ الحفَيرِ، كَأنّها … ظَلِيمٌ تَبَارَى جُنْحَ لَيْلٍ نَعائِمُهْ

كَأنّ شِراعاً فِيهِ مَثْنى زِمَامهَا … من السّاجِ لَوْلا خَطمُهَا وَبَلاعَمُهْ

كَأنّ فُؤوساً رُكّبَتْ في مَحَالِهَا … إلى دَأيِ مَضْبُورٍ نَبِيلٍ مَحازِمُهْ

وَأصْبَحْتُ وَالمُلْقَى وَرَائي وَحَنْبلٌ، … وَما صَدَرَتْ حتى تَلا اللّيلَ عاتمُهْ

رَأتْ بَينَ عَيْنَيْهَا رُوَيّةَ، وانجَلى … لها الصّبحُ عن صَعلٍ أسيلٍ مَخاطِمُهْ

إذا ما أتَى دُوني الفُرَيّان، فاسْلَمي، … وَأعرَض من فَلْجٍ وعرَائي مخارِمُهْ