أبيت والسيف يعلو الرأس تسليما … وجدت بالروح جود الحر إن ضيما

تذكر العرب والاحداث منسية … ما كان إذ ملكوا الدنيا لهم خيما

لله يا عمر المختار حكمته … في أن تلاقي ما لاقيت مظلوما

إن يقتلوك فما إن عجلوا أجلا … قد كان مذ كنت مقدورا ومحتوما

هل يملك الحي لو دانت له أمم … لأمر ربك تأخيرا وتقديما

لكنها عظة للشرق اوسعها … مصابه بك في الاخلاد تجسيما

لعله مستفيق بعد ضجعته … او مستقيل من الخسف الذي سيما

أجدر برزئك لم تحذر عواقبه … ان يفجع العرب تخصيصا وتعميما

وأن يؤجج نارا من حميتهم … وأن يرد فرند الصبر مثلوما

هيهات نوفيك والأقوال عدتنا … حقا ونوفي الصناديد المقاحيما

من الاولى صبروا الصبر الجميل وقد … ذاقوا الكريهين تقتيلا وتكليما

عل أشاقهم الباقي على كمد … وعل أروحهم من قر مرحوما

قد أثموكم وكم من مثلة نزلت … بالأبرياء وبالبرار تأثيما

وإنما ذنبكم ذنب الاولى جعلوا … دق الهوى للحمى دينا وتعليما

أمضوا رفاقا كراما حسبكم عوضا … فخر عزيز على الخطاب إن ريما

قد سرتم في سبيل الخير سيرتكم … محققين رجاء خيل موهوما

لا حاكما دون ما أحوت ضمائركم … تراقبون ولا ترعون محكوما

يحطم العظم منكم دون بغيتكم … فما تهون ويأبى العزم تحطيما

ليس الارادة إلا من يكون على … رأي ومن يتناهى فيه تصميا

ما السجن حين يذاد الخسف عن وطن … بعاره باء في الاوطان موصوما

يغني من الشمس في أعماق ظلمته … برق من الامل الموموق إن شيما

عدن على طيبها لو شيب كوثرها … بظل باغ لعاد الورد مسموما

ما الموت إن تك منجاة البلاد به … من غاصب وانتصاف الشعب مهضوما

هذا هو العيش والقسط العظيم به … من خالد الفخر فوق العمر تقويما

إن الفداء لغلى ما حمدت له … أخى وإن كان في أولاه مذموما

وما اعتدال زمان لا يقومه … بنوه بالصبر والإقدام تقويما

كم كبل الحق بالاصفاد من قدم … فلم تضره ورد البطل مهزوما

وسام صبرا الى أن فاز مقتحم … يفك شعبا من الضيم الذي سيما

يا سادة أطلعت مصر بهم شهبا … والليل خيم بالحداث تخييما

فما ونوا للحمى عن واجب وبنوا … للمجد فيه طرافا كان مهدوما

أعزة إن بدا من فضلهم أثر … فكم لهم من جميل ظل مكتوما

وللفدى كالندى حال منزهة … في حكمها ينفس المجهول معلوما

شاركتم الجار في خطب ألم به … وما ادخرتم لشيخ العرب تكريما

كذا تكافيء مصر العاملين بما … يعدو الماني تمجيدا وتعظيما

أكرم بها وهي تحنوا الراس هاتفة … تحية أيها القتلى وتسليما