أبَاهِلَ هَلْ أنْتُمْ مُغَيِّرُ لَوْنِكُمْ … وَمَانِعكُمْ أنْ تُجعَلوا في المَقاسِمِ

هِجاؤكُمُ قَوْماً أبُوهُمْ مُجاشِعٌ … لَهُ المأثُرَاتُ البِيضُ ذاتُ المكارِمِ

فَإنّي لأسْتَحْيِي، وَإني لعَابِىءٌ … لكُمْ بَعضَ مُرّاتِ الهِجاءِ العَوَارِمِ

ألمْ تَذْكُرُوا أيامَكُمْ إذْ تَبيعُكمْ … بَغِيضٌ وَتُعطي مَالكُمْ في المَغارِمِ

يُعَجِّلْنَ يَرْهَصْنَ البُطُونَ إليكمُ … بأعجازِ قِعدانِ الوِطابِ الرّوَاسِمِ

بَني عامِرٍ هَلاّ نَهَيْتُمْ عَبيِدَكُمْ … وَأنْتُمْ صِحاحٌ مِنْ كُلُومِ الجَرَائمِ

فإني أظُنّ الشِّعْرَ مُطّلِعاً بِكُمْ … مَنَاقِبَ غَوْرٍ عَامِداً للمَوَاسِمِ

وَإنْ يَطّلِعْ نَجْداً تَعضّوا بَنانَكُمْ … على حِينَ لا تُغْني نَدامَةُ نَادِمِ

وَما تَرَكَتْ منْ قَيس عَيلانَ بالقَنَا، … وَبالهُنْدُوَانِيّاتِ، غَيْرَ الشّرَاذِمِ

بَناتُ الصّرِيحِ الدُّهْمُ فَوْقَ مُتونِها … إذا ثَوَّبَ الدّاعي رِجالُ الأرَاقِمِ

أظَنّتْ كِلابُ اللّؤمِ أنْ لَستُ شاتماً … قَبائِلَ إلاّ ابْنَيْ دُخَانٍ بِدارِمِ

لَبئْسَ إذاً حامي الحَقِيقَةِ وَالّذِي … يُلاذُ بِهِ مِنْ مُضْلِعَاتِ العَظَائِمِ

وكَمْ من لَئِيمٍ قَدْ رَفَعتُ له اسمَهُ … وَأطْعَمتُهُ باسْمي وَلَيسَ بطاعِمِ

وَكانَ دقيقَ الرّهْطِ، فازْدادَ رِقّةً، … وَلُؤماً وَخِزْياً فاضِحاً في المَقَاوِمِ

أباهِلَ إنّ الذّلّ بالّلؤمِ قَدْ بَنى … عَلَيكُمْ خِباءَ اللّؤمِ ضْربَةَ لازِمِ

أباهِلَ هلْ منْ دونكُمْ إنْ رُدِدْتُمُ … عَبِيداً إلى أرْبابكُمْ مِنْ مُخاصِمِ

أبَاهِلَ مَا أنْتُمْ بِأوّل مَنْ رَمَى … إليّ، وَإنْ كُنتُمْ لئامَ الألائِمِ

فإنْ تَرْجِعوني حيثُ كُنتُمْ رَدَدْتُمُ … فَقَدْ رُدّ بِالمَهْدِيِّ كُلُّ المَظَالِمِ

وَهَلْ كُنْتُمُ إلاّ عَبِيداً نَفَيْتُمُ … مُقَلَّدةً أعْنَاقُهَا بالخوَاتِمِ

إذا أنْتمَا يا ابْنَيْ رَبِيعَةَ قُمْتُمَا … إلى هُوّةٍ لا تُرْتَقى بِالسّلالِمِ

فَإيّاكُمَا لا أدْفَعَنّكُمَا مَعاً … إلى قَعْرِهَا بَعْدَ اعْترَاقِ المَلاوِمِ

وَإنّ هِجَاءَ البَاهِلِيّينَ دارِماً … لإحْدى الأمُورِ المُنكَرَاتِ العَظائِمِ

وَهَلْ في مَعَدٍّ مِنْ كِفَاءٍ نَعُدُّهُ … لَنَا غَيرَ بَيْتَيْ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ

ألسْنَا أحَقَّ النّاسِ حِينَ تَقايَسُوا … إلى المَجْدِ بالمُستَأثَرَاتِ الجَسايِمِ

وَإنْ تَبْعَثُوني بَعْدَ سَبْعِينَ حِجّةً … أكُنْ كَذابِ النّارِ ذاتِ الجَحائِمِ

وإنّ هِجائي ابْنْي دُخَانٍ، وأْنتُمَا … كَأمْلَسَ مِنْ وَقْعِ الأسِنّةِ سالمِ

فَلَمْ تَدَعِ الأيّامُ، فاستَمِعا التي … تُصِمّ وَتُعْمي بِالكِبَارِ الخَوَاطِمِ

وَقَدْ عَلِمَتْ ذُهْلاَ رِبِيعَةَ أنّكُمْ … عبِيدٌ، وَكُنْتُمْ أعْبُداً للّهَازِمِ

فَقَدْ كُنْتُمُ في تَغْلِبٍ بِنْتِ وَائِلٍ … عَبيداً لهمْ، يُعطَوْنَ خَرْجَ الدّرَاهمِ