أأرقتَ بعدَ رقادكَ الأوَّابِ … بَهَوَاكَ أمْ بِخَيَالِهِ الْمُنْتَابِ

نَعَقَ الْغُرَابُ فَخَنَّقَتْنِي عَبْرَة ٌ … وبكيتُ من جزعٍ على الأحبابِ

يَا رُبَّ قَائِلَة ٍ ـ وغُيِّبَ عِلْمُهَا ـ: … ماذا يهيجكَ من نعيقِ غرابِ

كاتمتها أمري وما شعرتْ بهِ … وَكَذَاكَ قَدْ كَاتَمْتُهُ أصْحَابِي

ودواءُ عيني قد علمتُ وداؤها … رَيَّا الْبَنَانِ كَدُمْيَة ِ الْمِحْرَابِ

في نأيها وصبٌ عليَّ مبرِّحٌ … ودُنُوُّها شافٍ مِن الأَوصابِ

تمْشِي إِذَا خَرَجَتْ إِلَى جاراتها … مشيَ الحبابِ معرضاً لحبابِ

خَوْدٌ إِذَا انْتَقَبَتْ سَبَتْك بِنَظْرة ٍ … وأغرَّ أبلجَ غيرَ ذاتِ نقابِ

تعْتلُّ إِنْ شَهِدَ الأَمِيرُ بِقُرْبِهِ … وإذا نأى وجلتْ من الحجَّابِ

وعتابِ يومٍ لو أجبتك طائعاً … قَصُرَ الْوِصالُ بِهِ وطالَ عِتَابِي

لكنْ رأيتُ من السُّكوتِ يديهة ً … فشَددْتُ وصْلَكُمُ بِترْكِ جَوَابِي

إِنِّي علَى خُلْفِ الْمَواعِدِ مِنْكُمُ … صابٍ إِليْك ولسْتُ بالْمُتَصَابِي