أأحزنك الألى ظعنوا فساروا … أجل فالنوم بعدهم غرارُ

إِذَا لاَحَ الصِّوَارُ ذَكَرْتُ نُعْمَى … وأذكرها إذا نفح الصوار

كَأنَّكَ لَمْ تَزُرْ غُرَّ الثَّنَايَا … وَلَمْ تَجْمَعْ هَوَاكَ بِهِنَّ دَارُ

عَلَى أَزْمَانَ أَنْتَ بِهنَّ بَلٌّ … وإذ أسماء آنسة ٌ نوار

ينفس غمه نظرٌ إليها … ويقتل داخل الشوق الجوار

لَيَالِيَ إِذْ فِرَاقُ بَنِي سَلُولٍ … لديه وعنده حدثٌ كبارُ

يروعه السراربكل أمرٍ … مَخَافَة َ أَنْ يَكُونَ بِهِ السِّرَارُ

كأنَّ فُؤَادَهُ يَنْزَى حِذَاراً … حذار البين لو نفع الحذار

تنادوا في الغزالة حين راحوا … بجد البين حين دنا الغيار

كَأنَّ حُمُولَهُمْ لَقَحَات وَادٍ … من الجبار طاب بها الثمار

فَبِتُّ مُوَكَّلاً بِهِمُ وَبَاتُوا … على جداء سيرهم السمار

كأن جفونه سملت بشوكٍ … فَلَيْسَ لِوَسْنَة ٍ فيهَا قَرَارُ

أَقُولُ وَلَيْلَتِي تَزْدَادُ طُولاً … أما لليل بعدهم نهارُ

جفت عيني عن التغميض حتى … كأن جفونها عنها قصارُ

وَذِي شُرَفٍ تَحِنُّ الرِّيحُ فيه … حَنينَ النَّابِ ضَلَّ لَهَا حُوَارُ

دخلت مسارقاً رصد الأعادي … على ست ومدخلنا خطارُ

فلما جئت قلن نعمت بالاً … خَلاَ شَجَنٌ وَغُيِّبَ مَنْ يَغَارُ

فَحَدَّثْتُ الظِّبَاءَ مُؤَزَّرَاتٍ … ألا لله ما منع الإزارُ

ومحترق الوديقة يوم نحسٍ … من الجرزاء ظل له أوارُ

نَحَرْتُ هَجِيرهُ بِمُقَيَّلاَتٍ … كَأنَّ حَميمَ قُصَّتهنَّ قَارُ

كَأَنَّ قُلُوبَهُنَّ بِكُلِّ شَخْصٍ … منفرة وليس بها نفارُ

خَوَاضِعُ في الْبُرَى أَفْنَى ذُرَاهَا … رواحُ عشية ٍ ثم ابتكارُ

صَبَرْنَ عَلَى السَّمْوم وكُلِّ خَرْقٍ … به جبلٌ وليس به أمارُ

كأنَّ عُيُونَهُنَّ قُلاَتُ قُفٍّ … مخلفة ُ الأطايط أو نقارُ

وأحمق فاحشٍ يجري حثيثاً … وقد زخرت غواربه الغزارُ

أمنت مضرة الفحشاء إني … أَرَى قَبَساً تُشَبُّ ولاَ تُضَارُ

لقد علم القبائلُ غير فخرٍ … عَلَى أَحَدْ وإِنْ كَانَ افْتِخَارُ

بِأنَّا الْعَاصِمُونَ إِذَا اشْتَجَرْنَا … وَأَنَّا الْحَازِمُونَ إِذَا اسْتَشَارُوا

ضمنا بيعة الخلفاء فينا … فنحن لها من الخلفاء جارُ

بِحَيٍّ منْ بَني عَجْلاَنَ شُوسٍ … يسير الموتُ حيثُ يقالُ ساروا

إِذَا زَخَرَتْ لَنَا مُضَرٌ وسَارَتْ … رَبِيعَة ُ ثُمَّتَ اجْتَمَعَتْ نِزَارُ

أَقَامَ الْغَابِرُونَ عَلَى هَوَانَا … وَإِنْ رَغِمَتْ أَنُوفُهُمُ وسَارُوا

تَبَغَّ جِوَارَنَا إِن خِفْتَ أَزًّا … نجيرُ الخائفين ولا نجارُ

لَنَا بَطْحَاءُ مَكَّة َ وَالْمُصَلَّى … وما حاز المحصبُ والجمارُ

وساقية ُ الحجيج إذا توافوا … ومُبْتَدَرُ الْمَوَاقِفِ والنِّفَارُ

وَميرَاثُ النَّبِيِّ وصاحِبَيْهِ … تلاداً لا يباعُ ولا يعار

وألواح السرير ومن تنمى … على ألواحه تلك الخيارُ

كأنَّ النَّاسَ حينَ نَغيبُ عَنْهُمْ … نباتُ الأرض أخلفها القطارُ

ألم يبلغ أبا العباس أنا … وَتَرْنَاهُ ولَيْسَ بهِ کتّئَارُ

غداة تصبرت كلبٌ علينا … وليسَ لَهَا عَلَى الْمَوْت اصْطِبَارُ

لنا يوم البقاع على دمشقٍ … وعين الجر صولتنا نجارُ

على اليومين ظل على يمانٍ … وكَلْبٍ مِنْ أَسِنَّتِنَا الْحِجَارُ

وقد راحت تروحنا المنايا … لِمَخْذُولٍ وأَحْرَزَهُ الْفرَارُ

وأهوينا العصا بحمار قيسٍ … لإسماعيل فاتسم الحمارُ

وقد طافت بأضبع آل كلبٍ … كتائبنا فصار بحيث صاروا

وأَيُّ عَدُوِّنا نَأتيه إِلاَّ … تهم بحربه لا نستطارُ

وعطلنا بجيلة َ من يزيدٍ … وكان حليهم لا يستعارُ

وَدَمَّرْنَا ابْنَ بَاكيهِ النَّصَارِي … فأصْبَحَ لا يَزُورُ ولا يُزَارُ

وأودى بعدهم بابني مصادٍ … فوارسُ دينُ قومهم المغارُ

وَحِمْصاً حينَ بَدَّلَ أَهْلُ حِمْصٍ … ونَالُوا الْغَدْرُ نَالَهُمُ الْبَوَارُ

قَتَلْنَا السَّكْسَكيَّ بِلاَ قَتيلٍ … وَهَلْ مِنْ مَقْتَلِ الْكَلْبِ اعْتِذَارُ

وقد عركت بتدمر خيلُ قيسٍ … فَكَانَ لتَدْمُرٍ فيهَا دَمَارُ

وأسرة ُ ثابتٍ وجموعُ كلبٍ … سَرَى بِحمَامِهِمْ منَّا اعْتِكَارُ

فَرَاحَ فَرِيقُهُمْ وَغَدَا فَرِيقٌ … على خصاء ليس لها عدارُ

رَأوْنَا وَالْحِمَامَ مَعاً فَأجْلَوْا … كَمَا أَجْلَتْ عَنِ الأُسْدِ الْوِبَارُ

تجرنا في المحامد والمعالي … ونحنُ كذاك في الهيجا تجارُ

إِذَا دَارَتْ عَلَى قَوْمٍ رَحَانَا … تنادوا بالجلاء أو استداروا

بِكَلْبٍ كَلَّة ٌ عَنْ حَدِّ قَيْسٍ … وَبالْيَمَنيّ أَيْنَ جَرَى عِثَارُ

وَمَا نَلْقَاهُمُ إِلاَّ صَدرْنَا … بِرِيٍّ منْهُمُ وَهُمُ حِرَارُ

وأيام الكويفة ِ قد تركنا … نصيرهم وليس به انتصار

إذا ما أقبلوا بسواد جمعٍ … نَفَخْنَا في سَوَادِهِمُ فَطَارُوا

طَرَائِدَ خَيْلِنَا حَتَّى كَفَفْنَا … هَوَاديَهَا وَلَيْسَ بِهَا ازْوِرَارُ

أَصَبْنَ مُكَبَّراً وَطَحَنَّ زيْداً … وَأَحْرَزَ من تحاطان الإزَارُ

وأقبلنا المسبح في شريدٍ … بخايفة ٍ حذائنها ابتدارُ

فَلَمَّا بَايَعُوا وَتَنَصَّفُونَا … وعاد الأمرُ فينا والإمارُ

رَفَعْنَا السَّيْفَ عَنْ كَلْبِ بنِ كَلْبٍ … وَعَنْ قَحْطَانَ إِنَّهُمُ صَغَارُ

فرجنا ساطع الغمرات عنا … وَعَنْ مَرْوَانَ فَانْفَرَجَ الْغُبَارُ

بطعنٍ يهلكُ المسبارُ فيه … وَتَضْرَابٍ يَطيرُ لَهُ الشَّرَارُ

بِكُلِّ مُثَقَّفٍ وَبِكُلِّ عَضْبٍ … من القلعي خالطه اخضرارُ

كأنهم غداة شرعن فيهم … هدايا العنز هاج بها القدارُ

فَمَا ظَنَّ الْغَدَاة َ بِحَرْبِ قَيْسٍ … لوعرتها على الناس استعاروا

لَنَا نَارٌ بِشَرْقِيِّ الْمَعَالِي … مضرمة ٌ وبالغربي نارُ

نبيتُ في الجماعة سرح كلبٍ … وَنْحْصُدُهُمْ إِذَا حَدَثَ انْتِشَارُ

كأنك قد رأيت نساء كلبٍ … تُبَاعُ وَمَا لِوَاحِدَة ٍ صِدَارُ