آبَ ليْلِي بعْد السُّلُوِّ بِعتْبِ … مِنْ حبِيبٍ أصاب عيْني بِسكْبِ

لَقِيَتْنِي يوْم الثّلاَثاء تَمْشِي … بالتصابي وبالعناء لقلبي

كان لي «بابُ مِقْسَمٍ» باب غيٍّ … وافقتْ صحْبهُ وما ثاب صحْبِي

ساقطت منطقاً إليَّ رخيماً … فسبتني به وقد كنت أسبي

لم يوهن من المقال لساني … لجوابٍ مجيبه غير حرب

قُلْت: هلْ بَعْدَ ذا تلاَقٍ فَقالتْ … كَيف تُلْفَى صَحيحة ٌ بيْن جُرْبِ

ما تولَّتْ حتَّى اسْتدار بِيَ الْحُـ … كما دارت الرحا فوق قطب

عَادَ حُبِّي بتلْك غَضًّا جديداً … ربَّ ما قدْ لَقيتُ منْهُنَّ حسْبي

صُورة ُ الشَّمْسِ في قِناع فتاة ٍ … عرضت لي فليس لبي بلبِّ

لاَ تكُنْ لي الْحياة ُ إِنْ لمْ تَكُنْ لي … شَرْبَة ٌ منْ رُضَابِهَا غيْرَ غَصْب

خلقت وحدها فلست براءٍ … مثْلَهَا صَاحِ لا تَصَابَى وتُصْبِي

أيها الناصح الرسولُ إليها … قُلْ لها عَنْ مُتَيَّمِ الْقَلْب صَبِّ

حَدثيني فأنت قُرَّة ُ عَيْني … هل تحبِّينني فهل نلت حبِّي

أبْهمتْ دُونَك الْفجَاجُ فَلاَ ألْـ … قى سبيلاً إليك في غير تربِ

مَا عَلَى النَّوْم لَوْ تَعَرَّضْت فيه … فَبَلَوْنَاكِ في سِخَابٍ وإِتْب

أنا منْ حُبِّك الضَّعيفُ الذي لاَ … أسْتَطيعُ السُّلُوَّ عَنْكِ بِطِبِّ

ولو أن الهوى تزحزح عني … شيعتني فيا فدا كل حنبِ

فاذكريني ذكرت في ظلة ِ العر … ش بخيرٍ تفرجي بعض كربي

مَا دَعَاني هَوَاكِ مُنْذُ افْتَرَقْنَا … باشْتيَاقٍ إِلاَّ نَهَضْتُ أُلَبِّي

أشتهي قربك المؤمَّلَ واللـ … ـه قريباً فهل تشهيت فربي

سَوْفَ أُصْفي لَكِ الْمَوَدَّة َ منِّي … ثم أعفيكِ أن تراعي بذنبِ

فَصِلِينِي وصَالَ مثْلي وَدُومي … لاَ تَكُوني ذُوَّاقَة ً كلَّ ضَرْب

ليت شعري جددتِ يومَ التقينا … أمْ تَصُدِّينَ مَنْ لَقِيتِ بِلِعْب

قدْ شَكَكَنَا فيمَا عَهِدْتِ إِلَيْنَا … وظمئنا فوجهينا لشربِ

ليتني قد حيتُ حتى أراهُ … فِي مُحِبٍّ لكُمْ وفَوْقَ الْمُحِبِّ

يتغنى إذا خلا باسمكِ الحقِّ … ويكنيك في العدى “أمَّ وهبِ”

وَيُفَدِّي سِوَاكِ في مَجْلِسِ الْقَوْ … م ويعنيكِ بالتَّفدي وربِّي